العمل بالأصناف الثلاثة بل الأربعة إذا كانت معمولةً به « 1 » ، وطعن المحقّق على المخالف ، بل يظهر منه دعوى الاتّفاق . « 2 »
وأمّا الضعاف فالأكثرون على الحظر ، ومنهم من يجوّز العمل بها إذا اعتضدت بالشهرتين أو بإحديهما . كلّ ذلك في الحُكمين التكليفيين ، وأمّا في المندوبات والمكروهات وفضايل الأعمال والقصص والمواعظ فالأكثرون على جواز العمل بها ، واشترط الشهيدان أن لا يبلغ الضعف حدّ الوضع « 3 » ، وجملة من العلماء منعوا عن ذلك كلّاً أو جلّاً ، كصاحب المدارك ، والمحقّق في موضع في المعتبر ، والمحدّث البحراني ؛ ويعطي هذا المعنى كلمات البهائي والسبزواري ، ومن الأقدمين أبو جعفر الصدوق ، كما يفصح عنه ما ذكره في الفقيه في كتاب الصوم « 4 » في باب صلاة يوم الغدير ، وللكلام في هذا المقام مجال واسع بيّنّاه مفصّلًا في كتاب مقابيس الأنوار « 5 » .
ثمّ اعلم أنّ الضعيف المنجبر بالشهرة الفتوائية - لو سلّمنا جبرها له مطلقاً أو إذا كانت استنادية لا اتّفاقية - ليس على الإطلاق ؛ إذ جماعة من أساطين الأصحاب كسديد الدين محمود الحمّصي ، والسيّد رضيّ الدين بن طاووس في البهجة لثمرة المهجة ، والشهيد في البداية ، والثاني في الرعاية ، « 6 » وشبهه في المعالم « 7 » اشترطوا أن
هامش
( 1 ) . هكذا في النسختين .
( 2 ) . عدة الأصول ، في بحث التعادل والتراجيح ، ج 1 ، ص 380 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 160 و 161 ؛ النهاية ، ص 48 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 33 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 204 ؛ المحقق في المعتبر ، ص 6 ؛ الذكرى للشهيد الأوّل ، ص 3 و 4 .
( 3 ) . الدراية ، ص 29 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 55 .
( 5 ) . من الكتب المخطوطة للمؤلف .
( 6 ) . البداية في الدراية ، ص 27 و 28 ؛ الرعاية ، ص 92 .
( 7 ) . لم نجد هذا القول في البهجة ، والمعالم .