تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الباب الأوّل : أصول الأحاديث أربعةٌ :

الصحاح والحسان والموثّقات والضعاف . فالصحاح : ما كانت رواتها - حيث يتعدّدون - أو راويها - حيث يتّحد - في كلّ الطبقات عدلًا إمامياً ضابطاً مع اتّصال السند وإن اعتراها الشذوذ ، خلافاً للعامّة فاعتبروا السلامة عن الشذوذ والعلّة ، فعرّفوا ب « ما اتّصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله سالماً عن شذوذٍ وعلّةٍ » وعنوا بالعلّة أسباباً خَفيّةً تقدح في الرواية يختصّ تخريجها بمَهَرة الفنّ ، وهذا هو مصطلح المتأخّرين ، وأمّا مصطلح قدماء الأصحاب فيعمّ ذلك من جهةٍ ؛ إذ الصحيح عندهم ما كان معمولًا به وإن كانت الرواة أجمع أو بعضهم كيسانياً أو ناووسياً أو جارودياً أو فطحياً أو واقفياً ، فبين الاصطلاحين عموم من وجه . وقد يُطلق ويراد به سليم الطريق من الطعن بما ينافي العدالة والإيمان وإن اعتراه قطع أو إرسال ، كما يقال : « روى الصدوق في الصحيح أو ابن أبي عمير في الصحيح » وإن كان مرسَلًا كأكثر مراسيل الثاني . وقد يطلق الصحيح على الروايات المنتهية إلى غير الإمامي بسند صحيح ، فتؤخذ بنسبة الرواية . قال العلّامة في محكي الخلاصة : « إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة وإلى عابد الأحمسي وإلى خالد بن نجيح وإلى عبد الأعلى المولى آل سام صحيح » « 1 » انتهى ؛ مع أنّ الثلاثة الاوَل غير منصوصين بتوثيق ولا عدالة ، ومن هذا الباب توصيف الرواية الصحيحةَ إلى أن ينتهي إلى أحد أصحاب الإجماع ، كأبان بن عثمان الفطحي وعبداللَّه بن بكير ، ويجري مجريهم حسن بن علي بن فضّال وأضرابه ، فلا بدّ من ملاحظة الموارد ومعرفة حال الوُصّاف ومظانّ التوصيف ؛ فإنّ الإغماض مزلّة وأيّ مزلّة .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 277 و 278 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 295 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى