ومنهم من سمّاه « الجذر الأصمّ الأصولي » « 1 » .
المقدمة السادسة : الخبر إمّا متواتر أو آحاد ، فالأول ما كان المخبرين عنه بمثابة امتنعت مواطاتهم على الكذب عادةً : كثرةً أو شخصاً أو صفةً أو زماناً ، ولا حدّ له ، وتحديد بعض العامّة بالعشرين ، [ هو ] كبعضهم بسبعين ، كآخر باثني عشر ، كرابع بثلاثمئة مأة وثلاثة عشر هجرٌ وهذيان ، وتعليلهم في الأوّل بآية العشرين الصابرين « 2 » وفي الثاني بمختار موسى عليه السلام للرؤية والإخبار « 3 » وفي الثالث بأنّه عدد نقباء بني إسرائيل « 4 » وفي الرابع بأنّه عدد أهل بدر ، من طرائف الخرافات .
ويشترط في اتّصاف الرواية بتلك الصفة تساوي العهود ، فلابدّ أن يكون صدرها كعجزها ، ووسطها كطرفيها كنفس الرواة ، وإلّا اتّصفت بغيرها ، وتبعه في اسمه . وأكثر الغفلات وقع من هذه الجهة ، ولذا لا يُسمع دعوى التواتُرَ إلّاإذا ادّعى المدّعي التساوي مع اضطلاعه واطلاعه ، وفيه عرض عريض ، فدعوى فخر الدين ابن العلامة في الإيضاح تواتُرَ « لا ضرر ولا ضرار » « 5 » مقصور عليه ، كدعوى غيره تواتر « إنّما الأعمال بالنيّات » ، ولعلّ لذلك أو مثله ادّعى بعض محقّق المحقّقين « 6 » هجر الأصحاب ما يدّعيه الإسكافي والعمّاني والصدوق من التواتر مع وجهٍ يختصّ بالثالث فقط .
وكيف كان ؛ هو محصِّل للعلم ، وحصوله ضروريّ . وذهب أبو الحسن
هامش
( 1 ) . وهو ما لا يكون له جذراً صحيحاً ، كالعشر الذي جذره الثلاثة والسبع . ( لغت نامه دهخدا ، نقلًا عن كشاف اصطلاحات الفنون ) .
( 2 ) . سورة الأنفال ، آيهء 65 .
( 3 ) . سورة الأعراف ، آيهء 155 .
( 4 ) . سورة المائدة ، آيهء 12 .
( 5 ) . إيضاح القواعد ، ج 2 ، كتاب الدين وتوابعه ، ص 48 .
( 6 ) . هو الشيخ الأجلّ أسد اللَّه التستري في كشف القناع . منه ره ؛ ولم نجد فيه .