الحسن واقف بين يديه « 1 » قد همّ أن يبكي والملائكة [ بأجمعهم ] ( لرؤيته ) قد رفعوا رؤسهم من صوامع العبادة . ولو بكى [ الحسين عليه السلام ] لبكت المقرّبون من الملائكة لبكائه « 2 » !
وسمعتُ [ أيضاً ] قائلًا يقول : اسرعي يا غزالة ، قبل جريان الدموع على خَدّيه « 3 » [ فإنلم تفعلي سلّطتُ عليك هذه الذئبة تأكلك مع خشفك ] فأتيت بخشفتي « 4 » إليك يا رسولاللَّه ، و ( لقد ) قطعت مسافة بعيدة [ ولكن ] ( يا رسول اللَّه ، وكأنّي قد ) طويت لي الأرض حتّى لحقتك سريعاً ، والحمد للَّهجئتك « 5 » قبل جريان دموعه ؛ فارتفع الصياح « 6 » من الأصحاب ، ودعا النبيّ صلى الله عليه وآله للغزالة [ بالخير والبركة ] فأخذ الحسين الخشفة ( وساقها ، معه وأتى مع أخيه الحسن إلى باب الحجرة ) [ وأتى بها إلى أمّه الزهراء عليها السلام فسرّت بذلك سروراً عظيماً ] ( والحمدللَّه الذي فضَّلهما على جميع العالمين ) . « 7 »
وأيضاً قال صاحب الروضة : روي في بعض الأخبار أنّ نصرانيّاً أتى رسولًا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه اللَّه [ تعالى ] - وقد حضر في مجلسه الذي أتي إليه [ فيه ] برأس الحسين ، فلمّا [ رأى النصراني ] رأس الحسين عليه السلام [ بكى وصاح ] ( من قلبه
هامش
( 1 ) . في المصدر : يدي جدّه و .
( 2 ) . في المصدر : لبكت الملائكة المقرّبون لبكائه .
( 3 ) . في المصدر : خدّ الحسين عليه السلام .
( 4 ) . في المصدر : بخشفي .
( 5 ) . في المصدر : حتّى أتيتك سريعة ، وأنا أحمد اللَّه ربيّ على أن جئتك .
( 6 ) . في المصدر : قبل جريان دموع الحسين عليه السلام على خدّه ، فارتفع التهليل والتكبير .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 312 و 313 ، ح 73 ، وأوّله : وروي في بعض الأخبار . . . ؛ ما وجدناه في مصدر آخر .