رجل ومعه لباس العيد .
قالت فاطمة : واللَّه لم أر رجلا أهيب منه شِيمة « 1 » فناولها منديلًا مشدوداً ثمّ انصرف . فدخلت فاطمة ففتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان وبردان « 2 » وعمّامتان وخفّان أسودان مصبغان بالحمرة ، فأيقظتهما وألبستهما .
فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهما مزيَّنان فقبّلهما وحملهما « 3 » ثمّ قال : رأيتِ الخيّاط ؟
قالت : نعم [ يا رسول اللَّه ] والذي أنفذته من الثياب .
قال : بُنيّة ، ما هو خياطاً ؛ إنّما هو رضوان خازن الجنان « 4 » قالت فاطمة : [ ف ] من أخبرك يا رسول اللَّه ؟ قال : ما عرج حتّى جاءني وأخبرني بذلك . « 5 »
وذكر صاحب الروضة أنّه جاء في بعض الخبر أنّ أعرابيّاً أتى إلى النبيّ صلى الله عليه وآله « 6 » فقال [ له ] : يا رسول اللَّه ، لقد صِدتُ خِشفَة « 7 » غزالة وآتيتها هدية إلى حضرتك « 8 » [ لولديك الحسن والحسين ] فقبلها النبيّ صلى الله عليه وآله [ ودعا له بالخير ] فإذا الحسن بن عليّ دخل المسجد ، فرأى الخشفة فرغب « 9 » إليها ، فأعطاه ( النبيّ ) إيّاها ، فلمّا مضى
هامش
( 1 ) . في المصدر : شيمة منه . ( الشِّيمة : الخُلق والطبيعة أو العادة ) .
( 2 ) . في المصدر : رداءان .
( 3 ) . في المصدر : فحملهما وقبّلهما .
( 4 ) . في المصدر : ما هو خياط . . . خازن الجنّة .
( 5 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 391 ، ناقلًا عن أمالي المفيد ، لكن لم يوجد الرواية ولا مثلها في أمالي المفيد . والعجب أنّ العلامة المجلسي أيضاً نقلها من أمالي المفيد ؛ بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 289 ، ص 52 .
( 6 ) . في المصدر : أتى الرسول .
( 7 ) . الخِشَفة : ولد الظبي أوّل ما يولد .
( 8 ) . في المصدر : أتيت بها إليك هديّة .
( 9 ) . في المصدر : فإذا الحسن عليه السلام واقف عند جدّه فرغب .