وعن محمّد بن [ أبي ] عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن الحسن بن عليّ أنّه قال : إنّ للَّهمدينتين : أحدهما بالمشرق والآخر « 1 » بالمغرب ، عليهما سُوَر « 2 » من حديد ، وعلى كلّ مدينة ألف ألف باب ، لكلّ باب مصراعان من ذهب ، وفيهما سبعون ألف لغةٍ يتكلّمون كلُّ واحد بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما وما عليهما ! ( ولا ) حجة غيري وغير الحسين أخي . « 3 »
الباب الثاني عشر في ذكر فضائل الحسين مفرداً
ذكر صاحب الروضة أنّه رأى في بعض الأخبار أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يوما مع جماعة من أصحابه ما رأى « 4 » في بعض الطريق وجماعة من الصبيان يلعبون ، فأخذ منهم صبيّاً ، فقبّل ما بين عينيه وأقعده في حجره ، فقال له بعض الأصحاب : يا رسول اللَّه ، ما نعرف هذا الصبيّ الذي قد شرق واستعلا بتقبيلك ، ولم نعلم كيفية حاله ! فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أيّها الأصحاب ، لا تلوموني ؛ فإنّي رأيت هذا الصبيّ يوماً يلعب مع الحسين ، ويرفع تراب أقدامه ، ويمسحه في عينيه ؛ فأنا من ذلك اليوم أحببته ، وفي يوم القيامة أكون شفيعاً له ولأبيه . « 5 »
ولأنّه أيضاً من الكتاب المذكور : وروي عن الحسين بن عليّ عليه السلام أنّه قال : لقيت يوماً عند جدّي رسول اللَّه وأُبيُّ بن كعب قاعد عنده ؛ قال لي جدي : مرحباً بك يا أبا عبداللَّه ، يا زين السماوات والأرض ! فقال أبي : يا رسول اللَّه ، فهل سواك أحد يكون زين السماوات والأرض ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا أُبيّ ، باللَّه الذي بعثني
هامش
( 1 ) . في المصدر : أحداهما بالمشرق والأخرى .
( 2 ) . السُّوَر : جمع سورة : ما طال من البناء إلى جهة السماء وحسن .
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 9 .
( 4 ) . كذا في النسخة .
( 5 ) . لم يوجد في المصدر .