تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فقلت ( لها ) : لمن أنت ؟ فبكت ثمّ قال : للحسين عليه السلام ) « 1 » . روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أنس بن مالك ، أنّ الملك الموكَّل على السحاب أتى إلى باب حجرة النبيّ فاستأذن الدخول عليه ، فأذن النبيّ صلى الله عليه وآله وأمر أمّ سلمة بأن تسدّ الباب ، فلحق الحسين وهَمّ أن يدخل الحبّة فمنعته أمّ سلمة ، فوثب الحسين وألقى نفسه في الحجرة ، وأتى إلى عند جدّه صلى الله عليه وآله فتطاول يده إلى عنق النبيّ صلى الله عليه وآله وعانقه ، فأخذ يصعد على كتفه ورقبته وينزل ، فقال له ملك السحاب : تحبُّ لهذا الصبيَّ يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم أحبّه ، فقال ملك السحاب : عن قريب جمعٌ من أمّتك تقتله . ولو شئتَ أريتك الموضع الذي يقتل فيه ، ثمّ تطاول يده ورفع قدراً من طين أحمر ، وأراه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى أمّ سلمة فحفظَته في قارورة . « 2 » وذكر عليّ بن عيسى في كتابه أنّ الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذيّ روى في كتابه « معالم العترة الطاهرة » مرفوعاً إلى عائشة ، قالت : كانت لنا مشربة فكان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام لقيه فيها ، فلقيه رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] مرّة من ذلك [ فيها ] ، وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ، ودخل حسين بن عليّ ولم تعلم حتّى غشيهما ، فقال [ له ] جبرائيل : من هذا ؟ فقال [ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ابني ، فأخذه النبيّ صلى الله عليه وآله فجعله على فخذه فقال : أما إنّه سيُقتل فقال ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ومن يقتله ؟ قال : أمّتك ، فقال رسول اللَّه « 3 » : أمّتي تقتله ؟ قال : نعم ، وإن شئتَ أخبرتك بأرض الّتي يقتل « 4 » فيها ، فأشار جبرئيل إلى الطفّ بالعراق ، وأخذ تربة حمراء فأراه إيّاها ، وقال : هذه من تربة مصرعه . « 5 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : لابنك الحسين . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 75 . ( 2 ) . لم يوجد نفس الرواية في مصدر . ( 3 ) . في المصدر : النبيّ صلى الله عليه وآله . ( 4 ) . في المصدر : بالأرض التي تقتل . ( 5 ) . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 12 .