العاص فقال عبداللَّه : من أحبَّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى ( أحبّ ) أهل السماء فلينظر إلى هذا المختار « 1 » !
وما كلّمته منذ ليالي صفّين فأتى به ( إلى ) أبو سعيد الخدريّ إلى الحسين [ عليه السلام ] فقال ( له ) الحسين : أتعلم أنّي أحَبّ أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفّين ؟ ! واللَّهِ ، إنّ أبي لخير منّي . فاستعذر وقال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لي : أطع أباك ، فقال له الحسين عليه السلام : أما سمعت قول اللَّه تعالى :
« وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما »
، وقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّما الطاعة في المعروف ، وقولَه : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . « 2 »
وقيل : إنّ الحسين كان يقعد في المكان المظلم فيُهتدى إليه ببياض جبهته « 3 » ونحره . « 4 »
وفي حديث أنّ جبرئيل [ عليه السلام ] نزل يوماً فوجد الزهراء نائمةً والحسين قلقاً على عادة الأطفال مع أمّهاتهم ، فقعد جبرئيل يلهيه عن البكاء حتّى استيقظَت ، فأعلمها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك . « 5 »
روى الطبري عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس ، ( قال : ) قال رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] :
رأيت في الجنّة قصراً من درّة بيضاء لاصدع فيها ولا وصل ، فقلت : حبيبي جبرئيل ! لمن هذا القصر ؟ قال : للحسين ابنك ، ثمّ تقدّمتُ أمامه فإذا أنا بتفّاح فأخذت تفّاحة ، ففلقتها فخرجت منها حوراء كان مقاديم النسور أشفار عَينيها ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : المجتاز .
( 2 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 73 .
( 3 ) . في المصدر : جبينه .
( 4 - 5 ) . ومناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 75 .