تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مختلفة نصّ بعضها ومآل الباقي ، أنّه قال : سيكون بعدي اثنى عشر خليفة ، عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل « 1 » . وروى أحمد في مسنده عن مسروق ، قال : كنّا جُلُوساً في المسجد مع عبداللَّه بن مسعود ، فأتاه رجل فقال : يا بن مسعود ، هل حدّثكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة قال : نعم ، وما سألني أحدٌ عنها قبلك ، سمعته يقول : يكون من بعدي من الخلفاء عدّة نقباء بني إسرائيل ، إثنيعشر خليفة « 2 » . ورووا عنه صلى الله عليه وآله أيضاً ، أنّه قال : آمِنوا بليلة القدر ، فإنّها تكون لعليّ وولده الأحد عشر من بعدي « 3 » . وروى صدر الأئمّة عندهم والسدي - وهو من قدماء مفسّريهم - والبغوي بإسنادهم إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، ما يطابق هذه الأخبار ، ومن المعلوم أنّ القول بإمامة هذا العدد مخصوص بالإماميّة ، فيكون مذهبهم حقّاً ، وتكون الفرقة الناجية منحصرة فيهم . هذا مع أنّ في رواية موفّق بن أحمد المكّي ، وهو من عظمائهم ، عن أبي سليمان ، وهي رواية المعراج ، التصريحَ بعددهم وأسمائهم أيضاً ، وفيها : لو أنّ عبداً من عبادي عبدني حتّى ينقطع ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم ، ما غفرت له « 4 » . ومن البيّن أنّ جحود الولاية لا معنى له إلّاجحود الخلافة ، ولو كان المراد من الولاية معنى المحبّة ، لكان الواجب أن يقال : « ثمّ أتاني مبغضاً » ولو كان ذلك لكان كافياً في الدلالة أيضاً ، فتأمّل تعرف حقيقة الحال . وفي رواية أخرى عن البغويّ ، عن ابن عمر ، عنه صلى الله عليه وآله ، التصريح بأسمائهم
هامش
( 1 ) . مستدرك الحاكم ، ج 4 ، ص 501 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 398 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 533 ؛ الخصال ، ص 480 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 32 ، ص 281 ؛ كمال الدين وتمام النعمة ، ص 252 .