تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لقرابته منّي ومنزلته عندي ، ويدفع إليه لواء الحمد ، آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء ، ثمّ يقال لعليّ : سِر ، فيسير به حتّى يقف بيني وبين إبراهيم الخليل ، ثمّ يُكسى حلّة ، وينادي منادٍ من العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ ، أبشر يا عليّ ؛ فإنّك تدعى إذا دعيتُ ، وتكسى إذا كسيتُ ، وتحيا إذا حييتُ « 1 » .

بيان :

ما قدّمناه من الخبر على رواية الميبدي وغيره ، وسائرُ الأخبار الدالّة على تقدّمه على الأنبياء والمرسلين ، بل آخر هذه الرواية - كما تشهد به عقول العالمين - تشهد بوقوع نوع من التحريف فيها ؛ لصراحة الكلّ في أنّ دعوة النبيّ والوصيّ وإكسائهما قبل دعوة الأنبياء وإكسائهم . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الإتيان بثمّ في قوله : « ثمّ يُدعى بعليّ » وفيما بعده ، ليس لإفادة الترتيب والتراخي الزمانيّ بين الدعوتين والإكسائين ، فتأمّل . وبعد اللتيا والتي ، فليت شعري أين الثلاثة المتقدّمين عليه في الخلافة يومئذ ، وهلّا ذُكِرَ لهم في هذه الرواية وأمثالها المسلّمة عند القوم منقبةٌ وفضيلة ، فلعلّ القوم يدّعون أنّهم تقدّموا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فدخلوا الجنّة . . . حرصاً على تدارك ما يحتاج إليه الرعيّة في الجنّة ، فاشتغلوا بذلك عن حضور عرصة القيامة . والحاصل أنّهم لنهاية جدّهم في تمهيد أمور الشرعيّة حرّموا أنفسهم عن حضور الموقف واكتساء الحلّة ، كما حرّموا أنفسهم عن حضور تجهيز النبي صلى الله عليه وآله وحيازة ما فيه من الأجر لمسارعة إلى السقيفة لنصب الخليفة ، وكفى ما في ذلك لهم من المنقبة ، فافهم .
هامش
( 1 ) . مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 1 ، ص 302 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 180 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 140 ؛ مع اختلاف يسير .