والألقاب المشهورة لهم ، وهي مذكورة - مع ما اطلّعنا عليه في هذا الباب - في كتابنا الكبير المسمّى بالدرّة النجفيّة . من أراد مزيد الاطّلاع على تفاصيل الأدلّة والقول فيها والردّ على من خالفها ، فليراجعه ؛ فإنّه كنز لا يصدر من يراجعه إلّا غنيّاً إن شاء اللَّه .
الحديث الثالث عشر
روى الحافظ أبو نعيم في الحلية بإسناده عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : ادعوا لي سيّد العرب عليّاً ، فقالت عائشة : ألستَ سيّد العرب ؟ ! ، قال : أنا سيّد ولد آدم ، وعليّ سيّد العرب ، فلمّا جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا ؟ قالوا : نعم يا رسول اللَّه « 1 » .
قال : هذا عليّ ، فأحبّوه بحبّي وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللَّه عزّ وجلّ .
بيان :
الآثار الدالّة على فضله على البريّة أجمعين - من الأنبياء والمرسلين - يدلّ على أنّه سيّد ولد آدم ، كأخيه المبعوث رحمةً للعالمين .
فهذا الخبر على تقدير عدم وقوع التحريف فيه ، إمّا وارد على سبيل المداراة مع عائشة وأمثالها ، وإمّا محمول على أنّ المراد بالعرب جميع الأبرار من الأنبياء الكبار والمتّقين الأخيار ، بناءً على ما روي : أنّهم يبعثون يوم القيامة على لغة العرب دون غيرها من اللغات المخصوصة بأهل النار .
فيكون هو سيّدهم ومطاعهم وأميرهم في الدنيا والآخرة ؛ بدليل ما نقل عن الرسول المختار : عليّ خير البشر ، مَن أبى فقد كفر .
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 63 .