وإنّما قلنا : إنّ هذا أقلّ ما يستفاد منه » ؛ إذ يجوز أن نقول بدلالة سائر الآثار : إنّه أفضل من الكلّ في الكلّ ، إذ يصدق على من زاد علمه على زيد أنّه يعلم ما يعلمه زيد وهكذا ، على أنّا نقول : أنّ الخبر بمجرّده يدلّ على فضله على كلّ واحد ، فإنّ جامع الفضائل أفضل من المخصوص بفضيلة واحدة ، فلا تغفل .
الحديث الثامن
روى أحمد في كتابيه بإسناده عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الذي غرسه اللَّه في جنّة عدن بيمينه ، فليتمسّك بولاء عليّ بن أبي طالب « 1 » .
بيان :
صريح هذا الكلام عند أولى الأفهام ، هو أنّ ولاء غيره ليس بهذه المثابة وأ نّه مختصّ بهذه المنقبة .
ومن البيّن أنّه لو كان غيره خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعده بلا فصل ، لكان أولى بهذه المرتبة .
لا يقال : يحتمل أن يكون ولاؤه من حيث الإيمان مثمراً لهذه الثمرة ، فلا يدلّ على خلافته .
لأ نّا نقول : فعلى هذا يستفاد من الخبر أنّ من عداه ليس بمؤمن ، أوليس بكامل في الإيمان وبه يحصل المطلوب ؛ إذ من الجهالة أن يقال : « يتقدّم عادم الإيمان أو ناقصه على من كمل فيه الإيمان » ، فلا تكن من الجاهلين .
الحديث التاسع
روى أحمد في مسنده بإسناده عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : والذي نفسي بيده ، لولا أن
هامش
( 1 ) . فضائل الصحابة ، ج 2 ، ص 664 ، ح 1132 .