بمن عدا أهل ولاية الأئمّة الكبار .
وإنّما يلزم تخصيص الكلّ بحال فقدان التوبة وبقاء حكم المعصية إلى قيام الساعة وعدم صدور الشفاعة من الشفعاء الأبرار ، وهذا ممّا لا محيص عنه ، كما لا يخفى على ذوي الأبصار .
وعلى التقادير لا يلزم الإغراء على المعاصي من الحكيم الإلهيّ ، إذ يجب على كلّ مؤمن موالٍ :
[ 1 ] - أن يعلم أنّ شرط بقاءه على الولاية المنجية بذل جهده في تحصيل فضيلتي العلم والعمل ، والغوص لالتقاط جوهري المعرفة والطاعة .
[ 2 ] - وأن يعلم أنّ التقصير فيهما إمّا مهلك أو مدنٍ من الهلاك .
[ 3 ] - وأن يكون دائم الحذر من سوء عاقبته ودخوله في النار بارتداده عمّا هو عليه من الإيمان ، أو تزلزله فيه عند موته بسبب تهاونه في النظر ، وقساوة قلبه الناشئة من التقصير في العمل ، وتماديه في معصية خالق الجنّ والبشر .
[ 4 ] - وأن لا يكون مطمئنّا ببقاء ما هو عليه إلى يوم ينتفع به .
[ 5 ] - وأن يكون مجوِّزاً على نفسه أن يرجع في ميدان العلم والعمل قهقرى ساعيا في استكمال ما يتوقّف بقاءُ المنجي عليه ، حتّى لا يحرم من الأجر المأمول يوم الفاقة إليه .
[ 6 ] - وأن لا يغترّ بما حصل له - فرضاً - من المعرفة والطاعة ، لاحتمال عدم الكفاية في كلّ مرتبة ، بل يبالغ في سعيه وبذل وسعه .
[ 7 ] - ولا يعتمد على حوله وقوّته ، بل يترك زمام التوفيق إلى اللَّه ويتمسّك بحبله .
يدلّ على ذلك كلّه ما قاله الصادق عليه السلام في حديث له لهشام : يا هشام ، إنّ اللَّه
ميراث حديث شيعه — صفحة 57
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٥٧