لأهل الكفر .
قال : يا بن رسولاللَّه ، فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبّونه وأعدائهم يبغضونه ؟
فقال : نعم .
قال : فكيف ذلك ؟
قال : أما علمت أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : « لأُعطينّ الراية غداً رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله » وقال ، لمّا أوتي بالطائر المشوى : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ، وعنى به عليّا عليه السلام ؟
قال : بلى .
قال : يجوز أن لا يحبّ أنبياءُ اللَّه ورُسُله وأوصياؤهم والمؤمنون من أممهم رجلا يحبّه اللَّه ورسوله ؟
قال : لا .
قال : فقد ثبت أنّ جميع الأنبياء والأوصياء والمؤمنين كانوا لعليّ محبّين وإنّ مخالفيهم كانوا له مبغضين .
قال : نعم .
قال : فلا يدخل الجنّة إلّامن أحبّه من الأوّلين والآخرين ، فهو إذاً قسيم الجنّة والنار .
قال المفضّل : فَرّجتَ عنّي يا بن رسول اللَّه ، فرّج اللَّه عنك ! فزدني .
قال : سَل .
فقال : يا بن رسول اللَّه ، فعليّ عليه السلام يُدخِل محبَّه الجنّة ومبغضه النار أو رضوان ومالك ؟
فقال : يا مفضّل ، أما علمت أنّ اللَّه تعالى بعث رسوله صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء
ميراث حديث شيعه — صفحة 59
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٥٩