وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام ؟
قال : بلى .
قال : أما علمت أنّه دعاهم إلى توحيد اللَّه وطاعته واتّباع أمره ، ووعدهم بالجنّة على ذلك ، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار ؟
قال : بلى .
قال : أوليس عليّ بن أبي طالب خليفته وإمام أمّته ؟
قال : بلى .
قال : أوليس رضوانُ ومالك من جملة الملائكة المستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته ؟
قال : بلى .
قال : « فعليّ عليه السلام قسيم الجنّة والنار ، ورضوانُ ومالك صادران عن أمره بأمر اللَّه تبارك وتعالى ، يا مفضّل ، خذ هذا ؛ فإنّه ؛ من مخزون العلم ومكنونه ، لا تُخرجه إلّا إلى أهله » . انتهى بأدنى اختصار « 1 » .
أقول : لا يخفى أنّ بهذا الحديث تنفتح لأرباب البصيرة أبواب من العلم ، وأنّ مضامينه مطابقة لما ورد عندهم متواتراً ، كما ستعرف من معنى المحبّة وأنّها لاتجامعالقول بتقدّم غيره عليه ، فكن على بصيرة من أمرك ، ولا تكن من الغافلين .
الحديث الرابع
روى أبو بكر أحمد بن مردويه في كتابه ، وهو من أعيان المخالفين وثقاتهم ، بإسناده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : كنت بالباب يوم الشورى ، فارتفعت
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 194 .