خبر أو أخبار ، أصلًا كان أو كتاباً ، له أو لغيره ، إلى راوٍ معيّن أو إلى جماعة ؛ أو يبعثَه إليه أو إليهم برسول . بل يمكن في المعدوم بأن يوصي بالدفع إليه كلّ ذلك مع الإفهام والإظهار بما يفيد أنّه رواية « 1 » وسماعه ، كأن يقول : « هذا سماعي أو روايتي » فالمناولة على أقسام ؛ لأنّه قد يكون المدفوع إليه موجوداً وقد يكون معدوماً ، وعلى التقديرين قد يكون معيّناً أو غير معيّن كالصنف الفلاني ، وعلى التقادير قد يكون المدفوع أصلًا أو كتاباً ، وعلى التقادير قد يكون المكتوب من « 2 » نفس الدافع أو غيره ، وعلى كلّ حال : قد يجيز « 3 » الرواية ، وقد يقتصر على المناولة ، وقد يمنع عن الرواية وإن كان قد يلتفت إلى منعه بعد أمرٍ له « 4 » وسفرائه برواية الأخبار ونشرها ، إلّاأن يكون المنع كاشفاً عن خلل في الرواية ، وهذا خارج عن مبحوث المقام .
وقانون التعبير في هذا القسم : « ناولني » أو « حدثنّي » و « أخبرني مناولة » ، ونقل الآثار بهذا النحو من التحمّل أيضاً واقعٌ بل شايع . والدليل على عدم اعتبار الإجازة في المناولة - مع قطع النظر عن اعتبار العقل والعقلاء - ما رواه في الكافي بإسناده إلى أحمد بن عمر الجلّال « 5 » قال : قلت : لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يُعطيني الكتاب ولا يقول : « أروه عنّي » . يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فأروه عنه « 6 » .
الخامس من أقسام التحمّل : الكتابة بأن يكتب بنفسه أو بأمره - لثقة أو مع
هامش
( 1 ) . الظاهر : روايته .
( 2 ) . في نسخة ( ب ) : في .
( 3 ) . في النسختين : « يخبر » والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) . في نسخة ( ب ) : أمواله .
( 5 ) . الصحيح : الحلّال ، ينظر رجال النجاشي ، الرقم ، 248 ؛ ولم يرد « بن عمر الحلال » في نسخة ( ب ) .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 52 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 55 .