أو بلدٍ فلان أو صنف فلان ، وقد تكون لغير معيّن : أعمّ من الواحد والمتعدّد والموجود والمعدوم ، مثل قوله : أجزت لكلّ أحد مثلًا ، وقد يضمّ المعدوم إلى الموجود . وعلى التقادير كلّها الإجازة تارة تكون في خصوص رواية معيّنة ، أو روايات كذلك ، أو لعدّة رواياتٍ أو كتبٍ كرواية « 1 » ، أو كتب فلان ، أو رواياته ، أو كتبه في كذا . وقد يزاد على هذا الإجمال كقوله : لجميع رواياتي أو مسموعاتي من فلان أو من كلّ أحد .
وأجود أقسام الإجازة هو الإجازة بالقول الصريح في شخص معيّن لروايةٍ معيّنة ؛ ولمّا كان صُوَر الإجازة كثيرةً جدّاً فلابدّ من التعبير عن كلّ صورة بما يفيدها ولا يكون ظاهراً في غيرها ؛ حذراً عن الكذب والتدليس والخروج عن قواعد العرف واللغة .
فيقول « 2 » مَن حصل له الإجازة عند الرواية : « أجاز لي » أو « أجازني فلان في رواية كذا » ولا يقول : « حدّثني » أو « أخبرني » أو « أنبأني » ممّا ظاهره المشافهة وإن جوّزه بعض الأعلام ، لكنّه واضح المنع والإيراد .
إذا عرفتذلك كلَّهفنقول : الأخبار الصادرة عنمعادن الوحي والتنزيل في إجازة نقل الروايات لنا ولأمثالنا - خصوصاً وعموماً - بالغةٌ في الكثرة إلى حدّ يعسر إحصائها ، فلا حاجة مع ذلك إلى إجازة المشايخ - قُدّس أسرارهم - في نقل الأحاديث . فما تعارفبين الأعلام من إجازة الخلف عن السلف في الرواية ليس له وجهوجيهإلّا التبرّك « 3 » والتَّيمّن ، وإن حصل لنا من الأساطين والمشايخ ما حصل لهم .
الرابع من أقسام التحمّل المناولة : وهي أن يدفع الشيخ المرويّ عنه مكتوباً فيه
هامش
( 1 ) . عبارة : « أو كتب كرواية » لم ترد في نسخة ( ب ) .
( 2 ) . في النسختين : « نقول » والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) . في نسخة ( ب ) : أو .