ملاحظة المكتوب روايته أو سماعه - إلى غائب أو حاضر ، والحقّ [ عدم ] جواز « 1 » الإشكال بالرواية مع هذا النحو من التحمّل مع الأمن عن التزوير ، وعليه بناء العقلاء في معاشهمومعادهم ، ومكاتباتُ الأئمّة عليهم السلام إلىمواليهم في الأحكام الشرعيّة والنواميس الإلهية فوق حدّ الحصر والإحصاء . ثمّ اعلم أنّ الفرق بين المناولة والكتابة إنّما هو بالاعتبار والمورد ، بل قيل « 2 » : إنّ النسبة بينهما عموم من وجه .
وليعلم أيضاً أن جواز الرواية بهذا النحو من التحمّل غير مشروط بإجازة من الكتابة « 3 » ، بل منعُه أيضاً غيرُ مضرّ إلّاعلى ما تقدّم من الكشف عن الخلل ؛ وقانون التعبير عنه هو أن يقول الراوي : « كتب إليّ » أو « حدّثني » أو « أخبرني مكاتبة » ونحو ذلك .
السادس من أقسام التحمّل : الإعلام ، وهو أن يُعلِم الشيخ المرويّ عنه شخصاً أو أشخاصاً بأنّ ما كتب في كتاب كذا من مرويّاته أو مسموعاته ، وهذا يتّفق غالباً عند المسافرة أو الموت أو ظنّ أحدهما ؛ وهذا الإعلام تارة يكون بالقول ، أعمّ من الصريح والظاهر والمقدّر ، وأخرى بالإشارة ، وثالثة بالكتابة . وهذا النحو من التحمل قد وقع بالنسبة إلى كثير من الكتاب « 4 » ككتاب يونس في عمل يوم وليلة وكتابِ عبيداللَّه بن علي أبي سعبة « 5 » الحلبي ، وهو أوّل كتاب صنّفه الشيعة ، وعُرِض على الصادق عليه السلام فصحّحه واستحسنه ، وقانون التعبير عنه « أعلمنا » أو « أخبرنا » أو « حدّثنا إعلاماً » ونحوه .
السابع من أقسام التحمّل : الوجادة ، وهو أن يجد الراوي المرويَّ مكتوباً بخطّ
هامش
( 1 ) . في النسختين « جواز » والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) . والقائل هو الملا علي كني في توضيح المقال ، ص 54 .
( 3 ) . الظاهر : الكاتب .
( 4 ) . الأحسن : الكتب .
( 5 ) . في نسخة ( ب ) : « سعيد » والصحيح : عبيداللَّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي . ينظر رجال النجاشي ، الرقم ، 612 .