المَزيد : وهو ما يروي بزيادة على ما رواه غيره في السند أو في المتن : ففي السند كما إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم عليه السلام ووقفوه على غيره ، أو كان سندهم مشتملًا على رجلين أو ثلاثة وأسنده على ما زاد على ذلك بواحد أو أكثر ؛ وفي المتن كما في حديث : « جُعلتْ لي الأرض مسجداً وتراباً « 1 » طهوراً » مع رواية الأكثر لفظها : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 2 » .
المُسَلْسَل « 3 » : وهو ما توافق رجال الإسناد فيه في صفة أو حالة قوليّة أو فعليّة أو فيهما معاً ؛ كان ذلك في حال تحمّل الرواية في الراوي أو المرويّ عنه ، فالقول كالحلف والأمر بالتحفّظ من غير الأهل ، والفعل كالتشبيك « 4 » بالأصابع والقيام أو الاتّكاء حال الرواية وغيرها . وقد يكون التوافق بغير ذلك كتوافق الرواة في الاسم كمحمّد عن محمّد ، أو في الكنى أو في « 5 » الألقاب أو في البلدان أو في اسم الآباء كأحمد بن عيسى عن محمّد بن عيسى ، أو كناهم أو ألقابهم أو بلدانهم ونحو ذلك . ثمّ التسلسل قد يكون في جميع السند - وهو المسمّى به على الإطلاق - وقد
هامش
( 1 ) . الصواب : ترابها ، مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 530 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 970 ؛ ومستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 529 .
( 3 ) . قوله : المسلسل ، أقول : قال في تاج العروس في مادة سلسل ما لفظه : « والحديث المسلسل مثل أن يقولالمحدث : صافحت فلاناً [ 1 ] هكذا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال الصاغاني : قد سمعت من الأحاديث المسلسلة بمكة - حرسها اللَّه تعالى - والهند واليمن وبغداد ما ينيف على أربعمائة حديث ، ولم يبلغني أنّ أحداً اجتمع له هذا القدر من المسلسلات . الحمد للَّهدائماً أبداً * أعطاني اللَّه ما لم يعطه أحداً » [ 2 ] انتهى . والأجود في مثال المصافحة ما مثّل به بعض الأعلام وهو أن يقول الراوي : صافحني فلان ، قال : صافحني فلان ، وهكذا إلى أن قال : صافحني جعفر بن محمد عليهما السلام ، وقال : « من صافح أخاه المؤمن كان له من الأجر كذا وكذا » . ( منه قدس سره ) .
[ 1 ] في المصدر : صافحت فلاناً قال صافحت فلاناً .
[ 2 ] تاج العروس ، ج 7 ، ص 380 .
( 4 ) . قوله : كالتشبيك ، أقول : كأن يقول الراوي : شبّك لي فلان أصابعه ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السلام مثلًاحاكياً عنه هذا الفعل مع قوله المقارن له : « من شبّك أصابعه كذا فأصابه من الفقر أو من البرص مثلًا ، فلا يلومنّ إلّانفسه » . وليعلم أنّ المسلسل بجميع أقسامه هو الشايع - على ما قيل - من طُرق روايات المخالفين ، وأمّا وجوده في طرق أصحابنا الإمامية ففي غاية القلّة . ( منه قدس سره ) .
( 5 ) . في نسخة ( ب ) : من .