المُعَلّل : تارة يطلق على حديث اشتمل على ذكر علّة الحكم « 1 » وحكمته « 2 » وأخرى يطلق على حديث اشتمل على أمر خفيّ في متنه أو سنده قادح في اعتباره .
المُدْرَج : وهو ما أدرج الراوي أمراً في أمر وهو على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظنّ أنّه من الأصل والغالب كون هذا في المتن « 3 » ، وقد يكون في السند كأن يعتقد بعض الرواة أنّ الفلان الواقع في السند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك ، كذا فوصفه « 4 » بعد ذكر اسمه بذلك ، أو يعتقد معرفة من عبّر عنه ببعض أصحابنا ونحوه فيعبّر مكانه بما يعتقد .
الثاني : ما إذا كان عنده متنان بإسنادين فيدرج أحدهما في الآخر فينقل أحد المتنين خاصّة بسندين والمتنين بسند واحد .
الثالث : ما إذا كان حديث واحد مروي « 5 » عن جماعة مختلفين في سنده ، بأن
هامش
( 1 ) . قوله : على ذكر علّة الحكم ، أقول : كما في الحديث عن الصادق عليه السلام بعد الحكم بكون شرب الخمر شراً من تركالصلاة قال عليه السلام : « وتدري لم ذاك ؟ قال : لا ، قال عليه السلام : لأنه يصير في حال لا يعرف ربّه » [ 1 ] وكما عن الرضا عليه السلام في عدم انفعال ماء البئر بقوله عليه السلام : « لأنّ له مادة » [ 2 ] ( منه قدس سره ) .
[ 1 ] الكافي ، ج 6 ، ص 402 ، بزيادة كلمة « معها » بعد « لا يعرف » وكذا في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 250 ؛ نقلًا من الكافي .
[ 2 ] وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 105 .
( 2 ) . قوله : وحكمته ، أقول : كما في حديث عن الصادق عليه السلام : « في علّة غسل يوم الجمعة ، إنّ الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح إباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالغسل فجرت بذلك السنة » [ 3 ] ( منه قدس سره ) .
[ 3 ] وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 945 .
( 3 ) . قوله : فيظن أنّه من الأصل ، والغالب [ كون ] هذا في المتن ، أقول : مثل ما عن الفقيه حيث روى بقوله : سأل رجلعلي بن الحسين عليه السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة ، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور » [ 4 ] فإنّ لفظ « يعنى » إلى آخره من كلام الصدوق ، ورواه عنه في الوسائل في كتاب التجارة على الوجه الذي نقلناه ، وظاهره أنّه ظنّه من الحديث . ( منه قدس سره ) .
[ 4 ] الفقيه : ج 4 ، ص 42 ؛ وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 86 .
( 4 ) . أثبتناه من نسخة ( ب ) ، وفي نسخة ( أ ) : « فيصفه » .
( 5 ) . كذا والظاهر : مروياً .