تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الحسن بن الوليد والحسين بن الحسن بن أبان ، إذا لم يكن في سنده من يتأمّل في شأنه . قلت : ومنه يظهر أنّ الحكم بصحة حديث هؤلاء ليس إلا لبيان توثيقهم أو لمجرّد الاعتماد عليهم ، لاصحّة رواياتهم بحيث يستغني من يلاحظ أحوال من يروون عنه ، كما فيما مرّ . وهذه الشهرة حكاها غيره أيضا وإن كان في نقله كفاية ، وقد نقل أقوالا في بيان مستند المشهور ، فمن قائل : إنّه حكم العلّامة بالصحّة ، وعن جماعة أنّهم مشايخ الإجازة ، وهم ثقات لا يحتاجون إلى التوثيق نصّا ، وعن أخرى أنّ مشايخ الإجازة لايضرّ مجهوليتهم ، لأنّ حديثهم من الأصول المعلومة ، وذكرهم لمجرد اتّصال السند أو للتبرّك . قلت : لا يخفى ضعف الجميع ، حيث لا تعتبر في اعتبار الشهرة متأصّلة أو مرجّحة ثبوت مدركها لم يكن لنا حاجة إلى تطويل الكلام في إثبات مدرك صحيح لها كما لم يحتج إلى إثبات مدرك الإجماع كما مرّ ، انتهى . ومنها قولهم : صحيح الحديث ، ولا ريب في إفادته مدح الراوي في روايته مدحا كاملا ، بل في نفسه أيضا كما مرّ ، وهل يفيد وثاقته وعدالته أيضا أم لا ؟ عدّه الشهيد في شرح البداية من الألفاظ الصريحة في التعديل ، وعلّقه بأنّه يقتضي كونه ثقة ضابطا ، وفيه زيادة تزكية » 68 انتهى كلامه رفع مقامه . وفي فوائد منتهى المقال قولهم : « صحيح الحديث هو ما وثقوا بكونه من المعصوم ( ع ) أعمّ من أن يكون الراوي ثقة أولا ، لأمارات أخر يقطعون أو يظنّون بها صدوره عنه ( ع ) ثمّ إنّ بين صحيحهم والمعوّل به عندهم لعلّه عموم من وجه ، وبينهما عند المتأخّرين أيضا عموم من وجه . وبما ذكرنا ظهر فساد ما توهّم بعض من أنّ قول مشايخ الرجال : صحيح الحديث ، تعديل ، نعم هو مدح » 69 . أقول : هذا الاحتمال بعيد جدّا فضلا عن احتمال إفادته توثيق من أدّى عنه من ورد في حقّه وتعديله أيضا ، بل لايدلّ على مدح المرويّ عنه حتّى في روايته . وتوهّم إرادة أنّ مايضاف أو يسند إليه من الأحاديث فهو صحيح ، فاسد ، فإنّ الصحة
هامش
68 . توضيح المقال ، ص 42 - 43 69 . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 58 - 62
ميراث حديث شيعه — صفحة 307 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى