تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
سائر رجال الملك ووجوه الناس من الأشراف ، حتّى توفّي فيها في تاسع شهر رمضان من سنة 1291 . ودفن على حسب تمايل الصدرالاعظم وإجازة جلالة الملك سلطان الوقت ناصر الدين في قرب مزار السيد عبد العظيم الحسني سلام الله عليه ، في السمت الجنوبي من جبل طبرس الري ويقال له « جبل چشمه على » المعروف وفيه صورة السلطان فتحعلىشاه القاجار مع بعض أبنائه وغلمانه منقوراً على الحجر من الآثار التاريخي للقرن الثالث عشر وبنى الصدر المذكور على تربته بقعة تشتمل على الصحن الوسيع ، يطوف به القباب والحجرات الصغيرة ويسكنها الدراويش غالباً ويقال لها ( الصفائية ) اضافةً ووصفاً لما فيها من التنزّه وحسن المنظر والتروْح ، فكأنّ روحانيّة المقبور له أثر تنزّه مضجعه ايضاً . كان المترجم فاضلًا ، أديباً ، حكيماً ، متكلماً ، حميد الشيم ، كريم السجايا ، صاحب الملكات الفاضلة والخصال الجليلة وكان حسن الفطرة ، ممدوح السريرة ، ناسكاً ، متعبداً ، متورعاً ، زاهداً ، كثير الذكر ، لطيف المعاشرة ، محبوب السيرة ، الهي السيما ومن جملة نسكه أنّه تشرف لزيارة بيت‌الله الحرام خمس وثلاثين حجة ولم يتأهل إلى آخر عمره بل عاش حصوراً منقطعاً مجرداً عن الأهل والعلائق . كان المترجم ينشئ الشعر الجيّد بالعربيّة والفارسيّة . وأعقب المترجم ابنه أحمد الشهير بالسياح وكان أديباً ، فاضلًا ، ناسكاً . وحكى لنا غير واحد من الأعيان عن السياح المذكور أنّه قال : كان ميرزا محمدحسينخان سپهسالار أعظم لمّا كان يبنى عمارته في نگارستان ، كان يقول سيكون هذا المكان المجلس الشورى الملي . . . « 1 » ذلك عن غيره ايضاً عن المترجم المغفور له أو عن السياح المذكور بنفسه .
هامش
( 1 ) قد ضاع من نسخة الأصل هاهنا قدر نصف السطر .