تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
الطريفة والقضاياء التاريخية اللطيفة على غاية البلاغة وأرق الأسلوب وتلفيق جميل وتعبيرات رقيقة لطيفة ووزن موزون سلس بلاثقل ولاتعقيد ، لايترقب مثله ولا يقدر على نسجه ألَّا أرباب الفضائل والكمال والعلم والاطلاع والأدب والعرفان ، من ذوي القرائح النامية والطبايع السامية والغرائز البديعة . كان هذا الرجل الأميّ لايخط بيمينه ولا يقدر بالقراءة ، فكان ما ينشئه من الشعر يكتب له ذلك غيره وكان يستعمل في شعره معاني بديعة ونكات رقيقة وبعض الحكايات والقضاياء التاريخية ونحوها وإذا سأل عنها بعد ذلك لا يقدر لمثلها في محاوراته العاديّة ومكالماته الجارية وكان أوقات اشتغاله بعمل الخبازة ، أوقات اشتغاله بالتغزل والانشاء . ولد المترجم في قرية جعفرآباد من قرى بلدة قم ، في بيت خامد ، قروي بعيد عن المدن والعرفان ونشأ فيها نشوء قرويّة وخمود وناىءٍ عن الأدب والعرفان . ويقال أنّه لما رهق وشبّ هوى بجارية فيها سميت ب « گلچهره » وكانت هي تهويه ايضاً ولكن أهله وأقربائه يمنعونه عن اقترانها ولا يرضون بذلك ، فسافر المترجم منها إلى طهران طلباً للبعد عنها واشتغل فيها بحرفة الخبازة وحينئذٍ سافرت الجارية إلى طهران ، لأجل الاتصال به بعد مدة ولكن مرضت الجارية فيها بعد زمان ، حتّى توفيت ودفنت فيها في مقبرة آقا المعروفة وكتب المترجم على صخرة قبرها هذان البيتان :
سخن از لعل تو هر جا كه روم مىشنوم * اين چه شوريست كه در ديدهء ما پيدا شد يا ربّ اين خرمن گل چيست « 1 » كه از نكهت أو * آتش حاصل جانسوز من شيدا شد
ويقال أنّه لمّا ماتت الجارية المذكورة ، عكف المترجم على قبرها أربعين ليلة لا يفارقها ليلةً واحدةً حليف البكاء والأنين وكان يصاحبه فيها بعض أصدقائه في لياليه كي يكون له صارفاً عن همومه واخوانه ، فكان يقرأ له بالليالي من غزليات العارف الأديب
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « كيست » بدلًا من « چيست » .