الناس فلم يخرج آخر الجمعية من باب الولاية إلاّ وقد وقعت فيها زلزلة شديدة مدهشة وانهدمت بها أكثر عمرانها وتلفت بها جمعية كثيره فيها ، ممّن تخلف في البلد ، بحيثُ لو كان بقي تمام الناس في داخل البلد لكان التلف أعظم وأكثر باضعافه
ووذكر محمّد حسن خان اعتماد السلطنة في كتابه مراة البلدان أنّه بلغ تعداد التلف فيها يومئذٍ إلى سبعة آلاف نفس وهذا هو المشهور المعروف فيها عند أهلها أيضاً وتلك القضية ونسبتهاالمترجم رحمه الله معروفة عند أهلها ، حتّى اليوم يتمثلون بها ويتحادثون بها كذلك ويعدونه من كرامات المترجم المغفور له . « 1 »
( 349 )
المولى زينالعابدين السلماسي « 2 »
( . . . - 1266 )
الإمام العلّام المولا الأجل الأزهد مولى زينالعابدين الزاهد السلماسي الكاظمي تغمده اللَّه بأحسن رحمته : هو زينالعابدين بن مولى محمّد السلماسي الأصل ، ثمّ الكاظمي هجرةً وخاتمةً ، كان رحمه الله من أجلة علماء عصره وفقهاء وقته وكان ورعاً تقيّاً ، نقياً زاهداً ، متعبداً ، عظيم المقام ، ممدوح السيرة ، بل ينسب إليه الكرامات وخوارق العادات .
قال شيخنا المحدث النوري في دار السلام ما هذا لفظه :
وكان هذا المولى عالماً ، فاضلًا ، كاملًا ، ناسكاً ، عابداً ، متخلقاً باخلاق الروحانيين ، منخرطاً في سلك العلماء الراسخين ، الذين تعرف الرهبانية في وجوههم وعليهم سيماء الخاشعين ، وفقهاللَّه تعالى لعمارة بقاع العسكريين عليهما السلام وبناها سور بلدهما من قبل السيد العالم
هامش
( 1 ) راجع لتفصيل أحواله : كتاب سيماى خوي : ص 34 وص 114 .
( 2 ) الكرام البررة : 2 / 595 .