( 348 )
الشيخ زينالعابدين النوائي « 1 »
( . . . - 1259 )
الشيخ الزاهد التقي الشيخ زينالعابدين النوائي الخوئي : و « نوائى » قرية صغيرة في قرب بلدة خوى على فرسخ منها تقريباً ومنها المترجم المغفور له وتوطن المترجم في بلدة خوى .
وكان من خيار رجال العلم والدين في عصره وكان عالماً ، عاملًا لعلمه ، وجيهاً ، جليلًا في العامة ، ورعاً ، تقيّاً ، زاهداً ، متعبداً ، منقطعاً معتزلًا وكان لجلّ أهل البلد من العوام والخواص فيه اعتقادات حسنة وخلوص العقيدة .
كانوا يعتقدون له جليل المقام وعظيم الموقع في الانقطاع إلى اللَّه عزّوجلّ وينسبون إليه الكرامات وخوارق العادات بل ينتسبون إلى تربته بعض الكرامات أيضاً ويلتجؤن إليها لقضاء الحاجات ونيل المقاصد وانجاح المأمول .
توفّي المترجم في بلدة خوى سنة 1259 الهلالية ودفن في مقبرة خارج البلد قريباً منها وقبره ظاهر معروف فيها وعلى قبره بناء محقرة وصندوق يزوره الناس ويتبركون منه كما ذكرناه .
وممّا ينسب إلى المترجم من الكرامة - وهو كالمستفيض عندهم لو لم يكن متواتراً ، طبقة بعد طبقة ، بحيثُ ينبغي الركون إليه والاعتماد عليه - :
انه رحمه الله لما قرب منه الأجل وأحسّ علائم الانتقال في نفسه ، أوصى لأهله بالتعجيل والتسريع في حمل جنازته وأن يجعلوا طريق العبور له من السوق الكبير فيها وأكد في وصيته هذه غاية التأكيد .
فلمّا توفّي رحمه الله حملوا نعشه كما أوصى به وجعلوا طريق العبور من السوق ، فتبعه الناس لتشييع جنازته جُلًا أو كلًا ، بحيثُ أنّه تعطل السوق ولم يبق في البلد إلاّ قليل من
هامش
( 1 ) سيماى خوي : ص 114 .