تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الطريقة إلى قطب عصره مجذوب عليشاه الصوفي ويظهر من المترجم أنّه هو الذي أمره بإقامة بلدة شيراز ، فامتثل أمره وجرى على ارادته . وكان للمترجم وجهة وجيهة فيها عند جماعة منها ، كما كان جماعة أخرى منهم يتهمونه في دينه وينسبونه إلى الزندقة وينظر إليه سواد الناس فيها بنظر التنفر والبغض ولا يأمن من تعرضهم وزحامهم ، حتّى استقبله في أواخر عمره سلطنة جلالة الملك السلطان محمّد الغازي وصدارة الوزير الحاج ميرزا آقاسى ايرانمدار ولحسن النظر منهم إلى المتصوفة والدراويش وتمايل الوزير المذكور إلى تلك الطريقة ، تبدلت أحوال المتصوفة إلى حسن الحال وانقطع تعرض الناس عنهم ، فاستقبلتهم الرفاه وطيب العشرة ، حتّى توفّي المترجم رحمه الله في طريق الحجّ من سنة 1253 القمريّة الهجرية . وأعقب آثاراً جميلة ومؤلفات مفيدة ، منها : ( 1 ) كتاب بستان السياحة في ترجمة بعض الأمكنة وأحوال جمع من عَمَد المتصوفة وسيرتهم وبعض المعارف الإلهية والمطالب الحكمية العرفانيّة والفوائد المتنوعة وبعض القضاياء والحكايات المعجبة ونحوها وهو كتاب نفيس في بابه ، حسن الترتيب ، جيد البيان ، مطبوع مرغوب ، الّفه في مدينة شيراز في سنة 1248 ، يقرب من مأته ألف بيت وطبع في طهران في سنة 1315 ؛ ( 2 ) وله أيضاً كتاب حدائق السياحة يقرب من كتابه الأول ؛ ( 3 ) وله كتاب رياض السياحة كسابقيه أيضاً . وفي المجلد الخامس من مجلدات نامهء دانشوران ناصري عند ذكر المترجم : أنّ كتابه حدائق السياحة ورياض السياحة نسختهما عزيز الوجود جداً ولذلك لم يتفق لنا مطالعتهما وملاحظتهما إلى هذا الحين ، بعكس كتابه بستان السياحة فإنه كثير الوجود ولا اشكال في تحصيله . انتهى ما فيه . ومن طريف ما ذكره المترجم في كتابه بستان السياحة عند ذكر أحوال نورعليشاه الصوفي المعروف ، الذي مات في عهد سلطنة كريمخان زند ، أنّه قال لأصحابه يوماً ، بينما يحدثهم ، ستظهر في إيران دولة القاجارية ويستقبل الصوفية في دولتهم الذّل والايذاء و
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 751 | محمد أمين الإمامي الخوئي