تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
ولما وطئ المترجم السنة الخامسة من مراحل عمره ، هاجر والد المترجم منها إلى اعتاب أئمة العراق المقدسة مع جملة أهله وعائلته ومنهم المترجم وأختار فيها مجاورة بقعة سيّدالشهداء أبيعبداللَّه الحسين عليه السلام حتّى بلغ المترجم فيها مبلغ الرشد وقرأ فيها على والده المغفور له وغيره من أساتذة وقته ، مدة من عمره . وذكر رحمه الله أنّه لاقى فيها جماعة من أعلام عهده وأئمة وقته منهم العلّامة الوحيد البهبهاني والعلّامة الطباطبائي صاحب الرياض والعلّامة الشهرستاني الميرزا مهدي والمولى عبد الصمد الهمداني والعلّامتين السيد مهدي بحرالعلوم والشيخ كاشف‌الغطاء والشيخ موسى البحراني الحائري والميرزا محمّد الأخبارى المعروف . ولمّا بلغ عمره إلى سبعة عشر سنة ، ورد المترجم في طريقة التصوف والعرفان والسير والسلوك وزار فيها جماعة من المتصوفة والدراويش منهم السيد معصومعلى شاه الدّكنى ونور على شاه الإصفهانى والحسن المستعليشاه الهندي ورضا عليشاه الهروي ورونق عليشاه الكرماني . واتخذ منهم وتلمذ عليهم في العرفان والسلوك ، حتّى اتّخذه حينئذٍ جذبات الحق على اصطلاح العرفاء ، فاختل أحواله فهاجر وقتئذٍ من الحائر الشريف إلى بغداد ومنها إلى إيران ، فكان يتردد في البلاد وورد أكثر بلاد إيران وأقطارها ، ثمّ سافر إلى بلاد قفقازيا وشيروان ومغان وغيرها ، حتّى تشرف إلى مشهد الرضا عليه السلام وسافر منها إلى بلاد أفغانستان ومنها إلى هندوستان وسودان وسند وكشمير وبدخشان وتوران وعمان وحضرموت ويمن ، كلّ ذلك كان منه طلباً للعارف الكامل والأستاذ الفاضل ، فكان لا يهتم في سيرها فيها إلاّ بذلك . حتّى تشرف لزيارة بيت‌اللَّه الحرام ومدينة الرسول صلى الله عليه وآله ورجع منها إلى شامات ومصر وأروبا ، ثمّ إلى بلاد العثمانية حتّى رجع إلى آذربايجان ثانياً وتشرف إلى مشهد الرضا عليه السلام مرةً ثانياً أيضاً ، ثمّ سافر منها إلى طهران ، حتّى استقرّ في بلدة شيراز موطناً من طريق إصفهان . كان المترجم في طريقة شاه نعمةاللَّه الولي في التصوف والسلوك وكان يستند في
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 750 | محمد أمين الإمامي الخوئي