تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
النباهة والنبالة والشوكة والأمارة ونفاذ الأمر ولهم ذكر مشروح وتقدير جميل في تاريخها . ولد المترجم في قرية « شبحور » من قرى مدينة صور في سنة 1160 في حجر والده الجليل الشيخ خليل من علماء عهده فيها وربّى في حجر تربيته ونشأ في ظل رقابته نشوء فضل ورقاء ، حتّى بلغ الحلم وآثار النباهة والذكاء من جبينه ساطعة ، فرحل إلى النجف الأقدس طلباً للعلم ومكث فيها ما يقرب من خمسة عشر عاماً وقرأ فيها على العلّامة الإمام الأوحد السيد مهدى الطباطبائي بحرالعلوم وغيره من صناديد عهده . وكان من وجوه حوزة أستاذه العلّامة الطباطبائي ، حتّى حاز من العلم في الفقه وأصول الفقه وعلم الحديث والتفسير والكلام ، ما كان ينبغي له فرجع إلى عامل وسكن قرية شبحور وكانت قرية شبحور محطّ الرجال ومرجع الرجال من الفضلاء وطلبة العلوم وذوى الحاجات وكان له مجلس بحث كبير فيها يحضره جماعة من الفضلاء والعلماء مدة حياته . كان المترجم يجلس في كلّ يوم في مسجده للقضاء والفتيا وكان يرجع إليه من كلّ جانب من ضواحى جبل عامل في عهده وكان له جليل المقام فيها ، يبثّ الدعوة فيها وينشر الأحكام الإلهية ويعظم مآثر الدين وكان يسعى في انجاح حوائج السائلين ومسئولهم ويجيبهم بما كانوا يسألونه ، حتّى أخذه أحمدباشا الجزّار - عامل دولة آل عثمان في عكا وواليها المختار ، حيثُ قام فيها من طرف دولة إسلامبول على تصفية سلطاتها الداخلية وكان أسرة المترجم في رأسهم ومقدمهم ، فأخذه الجزّار لما استولى عليها في قرية « تبنين » في قلعة كان له فيها وقتله ، ثمّ أحرق جثمانه وكان ذلك في سنة 1211 وأخذ جميع ما كان عنده من الكتب وكان تشتمل مكتبته بثلاثة آلاف مجلد وأحرقه ولكنّ أيادي الاتفاق والتقدير قد حفظ لناشيئن من آثاره ومؤلفاته الرشيقة . طيب اللَّه رمسه وأنار حفرته - وقد مضى شهيداً شهيد الظلم والعدوان - منها : ( 1 ) كتاب تاريخ قبائل العرب الداخلين على جبل عامل ، يوجد نسخة هذا الكتاب في المكتبة الظاهريّة بالشام ؛ ( 2 ) وكتاب مبدء مذهب التشيّع في الشام ودخول أبيذر الغفاري عليها ؛ ( 3 ) ومنها كتاب الذريعة في فقه الاماميّة الاستدلالي يشتمل على كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الحج وكتاب وكتاب المتاجر وكتاب الإرث وكتاب القضاء .