وكان رحمه الله من أجلة علماء عهده في بلدة استرآباد وما والاها ، عميم الرياسة ، عظيم المقام ، نافذ الأمر ، وجيهاً ، مطاعاً ، جليلًا وكان باسط اليد ، صاحب الشوكة ، شديد الباس ومن خيار رجال ، العلم والدين في عصره وكان رحمه الله سدّاً سديداً وحصناً منيعاً لتعديات أشرار عشيرة تراكمة على الشيعة ، شديد البأس عليهم في تلك النواحي وله محاربات معهم ومجاهدات وكان الناس يتبعون حكمه في دفاعهم ، فإذا تعدوا عليهم في أموالهم وأعراضهم ونفوسهم ، فكان المترجم يخرج لدفاعهم ويتبعهم كلّ مَن له قدرة للدفاع ، للخوف عن مؤاخذته على القعود وفيجتمع أناس كثير فيقاتلونهم وكانت الغلبة معه غالباً وكان المترجم بنفسه شجاعاً ، جسوراً ، صبوراً ويعرف قواعد القيادة للجيش وتدبيره وتنظيمه ، كواحد من القوّاد العسكريّة وقد استشهد في بعض محارباته معهم ، حيثُ كان رحمه الله بنفسه الشريفة في مقدم الجيش دائماً ، وكان رحمه الله متصلباً في الدين ، ملتزماً بالآداب والسنن غايته . وله كتاب رياض الشهداء في تاريخ الطفّ وغيره وكان رحمه الله خطيباً ، بليغاً ، وكان ماهراً في الانذار والعظة والابكاء .
( 329 )
السيد رضىالدين اللاريحاني « 1 »
( . . . - 1270 )
السيد رضىالدين الطبرسي اللاريحاني ، ثمّ الإصبهاني : كان المترجم من أساتذة عصره وفحول عهده في الحكمة المتعالية الإلهية والعلوم العقليّة الطبيعية والفلسفة ، ماهراً ، متبرّزاً ، أستاذاً ، ضابطاً ، جليلًا ، متفنناً .
درس المترجم على العلّامة الحكيم الأعظم فيلسوف عصره مولى على النوري الأصبهاني المعروف وكان مشاهير أصحابه ووجوه تلاميذه وأركان حوزته وكان المترجم أصله من مدينة « لاريجان » في طبرستان ، ثمّ سكن في أصبهان وكان له فيها مجلس بحث عظيم في الحكمة وكان وجيهاً ، مقبولًا وتوفّي فيها في سنة 1270 .
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 2 / 575 .