تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
( 330 )

العلّامة السيد رضا النجفي الطباطبائي « 1 »

( 1189 - 1253 ) العلّامة السيد رضا النجفي الطباطبائي : هو نجل العلّامة الكبير السيد مهدي بحرالعلوم وكان من الفقهاء المتبحرين ، شديد الورع ، عظيم التقوى ، جليل القدر ، وجيهاً ، شاخصاً وكان لورعه محترزاً عن المداخلة في الأمور العامة مع كمال انقياد الناس عنه وكان متصدراً في عصره ولكن معتزلًا عن الأمور ومنقطعاً عن الناس . حضر المترجم مجلساً عاماً في النجف وفيه جمع من أهل العلم واتفق البحثُ فيه عن مسألة علميّة ، فتكلم فيها كلّ من الحضّار بما عنده وما تقتضيه بضاعته إلاّ المترجم ، فهو ساكت عنها وناظر إليهم كأنّه أحد من العوام وفيه بعض أصحابه وتلاميذه . فلما خرج عن المجلس أخذ المترجم يتكلم فيها بأطرافها وجهاتها بما يتعجب الحضّار منه ، فكأنّه خرج عن المسألة في يومه ، فاعترض عليه وقتئذٍ بعض أصحابه بسكوته فيه مع ما كان عنده فاعتذر المترجم بأنّى خائف عن مثل تلك الأمور بان ينجر إلى منكرٍ العياذ بالله ، فأرى السكوت أرحج . أقول : وقد رأيتُ مصابيح والده العلّامة ، بخط المترجم تاماً في ثلاث مجلدات وهذا يكشف من شدة عنايته وكثره ولعه واشتغاله بالعلميّات . ومن هنا ينقدح فيما عن العلّامة الخونساري في روضاته من نسبة تدوين كتاب المصابيح المذكور إلى بعض تلامذة حضرة العلّامة بحرالعلوم واستقرابه ذلك ، بل أظن أنّ في نسخة المترجم المذكورة نسبة الكتاب إلى والده العلّامة أيضاً ، في آخر مجلداته بعضها أو جميعها صريحاً . وتوفّي المترجم في النجف الأقدس ودفن في جنب والده العلّامة جنب الجامع الطوسي المعروف فيها ولم أقف على مؤلَّفٍ للمترجم إلى حين .
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 2 / 571 .