تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وقد سمعتُ منه بأذنّى غير مرةٍ ، قال : كان من طلبة العلوم من ذوى الأرحام لي وكان من أصحاب شيخنا الطهراني رحمه اللَّه ومن المتعصبين له وكان بيني وبينه شديد الأنس ، فلمّا وقع ما وقع من المترجم بالنسبة إلى شيخنا الطهراني وجرى على طوله ، كان هذا الرجل كساير أصحاب الشيخ يسئ اللسان على المترجم بشدةٍ وحدّةٍ حديدة وشنع عليه غاية التشنيع والتوهين وكنتُ نهيتُ عن ذلك غير مرّةٍ ولكن لم يردع من عمله بل كان يزيد فيه يوماً بعد يوم . حتّى مضى علينا أمد من الزمان ، فرايتُ أنّ الشيخ المذكور قد سكت على المترجم قطّ ، حتّى أنّه حين يذكره الغير بسوء لا يشاركه فيه وقد كان لا يسبق فيه ، فتعجبتُ من أمره ، حتّى رايتُه ثابتاً مصرّاً على تلك الروية ، فإذا سألتُه عن سرّ هذا التفسير والانقلاب ، فقال : انّى كنتُ فيما مضى علىّ من حالي كثيراً ما كنتُ أرى نفسي في الحضرة العلوية المقدسة متشرفاً بها وأنا أشرب الخمر فيها ، رايتُ ذلك مرتين أو أزيد ، فغمّ لي بذلك متعجباً مدهشاً هائلًا مضطرباً فقلتُ واويلا واسوءا فانّى أتحمل المشاق بتلك الحضرة لأتزود فيها وهذا باطني فيها ، ثمّ تنبهتُ بأنّ ذلك لعلّه لاسائتى بالأستاذ المترجم ، لأنّه اليوم علم الدين ، فتركتُه وتبتُ إلى اللَّه من اسرافي في ذلك . ( 303 )

العلّامة السيد حبيب‌اللَّه الهاشمي الخوئي « 1 »

( 1206 - 1325 ) العلّامة السيد حبيب‌اللَّه بن محمّدهاشم الهاشمي الحسيني الموسوي الخوئي شارح كتاب نهج‌البلاغة : كان المترجم من أجلة علماء عصره في مدينة خوى ، برز المترجم من بيت كسب وتجارة وتقدم بذكائه الكامن وفطنته الفطري وعلوّ مقامه وكان فاضلًا ، أديباً ، متتبعاً ، متفنناً ، وسيع الباع ، طويل الذراع ، كثير الاطلاع ، ضابطاً ، حسن الفكر ، شديد الحرص للاشتغال والتصنيف ، حمولًا في سبيله ، كاتباً ، جيّد القريحة .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 362 الرقم 721 ؛ هدية الرازي : ص 84 .