تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
قرأ المترجم اولًا في مدينة خوى ، ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف وقرأ فيها على أساتذة عصره ، ثمّ رجع إلى وطنه ، ثمّ سافر إلى طهران ومات فيها كما ستسمعه . له كتاب منهاج البراعة في شرح نهج‌البلاغة وهو كتاب كبير مبسوط ، جليل في موضوعه ، نفيس في بابه ، لم يعمل نظيره في البسط والتفصيل وسلاسة الإنشاء والاتقان وهو كتاب علميّ ، أدبيّ ، تاريخيّ ، حسن الترتيب ، خطير الفائدة ، ينبغي أن يعدّ من تحف عهده . سمعتُ المترجم رحمه الله يقول : أقوم ثلث الآخر من الليل وأشتغل بتأليف الكتاب المذكور ، حتّى يطلع الفجر ، لما وجدتُه في هذا الوقت من صفاء الذهن وحسن الخاطر واقبال الحواس وحضور القلب واستقرار الفكر من التشويش والاضطراب . سافر المترجم إلى طهران سنة 1323 ، بطبع كتابه المذكور ، لما وعد له جلالة الملك مظفرالدين من طبعه في بعض أسفاره إليها وساعده جلالة السلطان في طبع كتابه وقام المترجم بطبعه وخرج منه بعض مجلداته ولكن لم يساعده الدهر في ذلك ، فمات السلطان المذكور وحدثت النهضة والانقلاب العام فيها ، لتبديل الحكومة الاستبداديّة إلى الدستوريّة وتبعه اختلال النظام العام ، فلم يوفق المترجم لاتمام طبعه ومات فيها في سنة 1325 ودفن في جوار حضرة السيد عبد العظيم الحسني . ثم قام لاتمام طبع الكتاب بعض ولده وطبع منه مجلد في مدينة خوى ، حتّى تمّ منه سبع مجلدات ضخام ، كلّ مجلد منه يقرب من مئة ألف بيت فصاعداً . لم نعثر على تأليف آخر للمترجم غيره ، على أنّه أثر عظيم وكلّ الصيد في جوف الفراء .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 690 | محمد أمين الإمامي الخوئي