جماعة من الأعلام الأجلّة .
وكان من خصائصه رحمه الله إذا خرج من بيته للتّدريس ، كان يشرع لقرائة سورة يس من ظهر القلب وإذا استقرّ على المنبر ختمها وما كان يمرّ على مقبرة شيخه العلّامة الأنصاري إلَّا أن يقرأ عليه سورة من القرآن ، أىّ وقت كان وان تكرر وكان عجيب الثقة ، عظيم الركون إلى شيخه المذكور ، كثير الخضوع له .
مات المترجم في النجف الأقدس في الرابع عشر من شهر جمادى الآخرة من سنة 1312 الهجري القمري ودفن بالحجرة اليسرى للداخل بالصحن الشريف العلوي من باب الساعة التي دفن فيها شيخنا العلّامة المولى محمّدكاظم الخراساني بعده ايضاً ومن العجيب أنّه لما بلغ خبر وفاته للعلامة ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري في سامراء - معاصره الشفيق - استعدّ رحمه اللَّه للسفر من حينه وقال : ليس بيني وبينه إلَّا أمد يسيرة ؛ وكان كما قال ، لم يفصل بينهما إلَّا أقل من ثلاثة أشهر ، حتّى توفّي المترجم المذكور ايضاً . يروى المترجم « 1 »
ومن طريف الاتفاق ، ما وقع لباب مدينة العلم صلوات اللَّه عليه من البوّاب لأبوابه ، من الأعلام العظماء بما لم يتفق لغيره :
أمّا باب القبلة للعلامة الفقيه الزاهد ، الذي يضرب بزهده المثل الشيخ حسين نجف والعلّامة الأعظم المرتضى الأنصاري والعلّامة التقي السيد على التستري النجفي ؛
وباب الساعة للعلمين الأعظمين الذين عرفتهما ؛
وباب الطوسي للعلامة الجليل خاتم المجتهدين ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري والعلّامة الطباطبائي السيد محمّدكاظم اليزدي بعد شيخ الطائفة العلم الأرفع الأعظم شيخنا الطوسي قدس اللَّه سره القدوسي ؛
وباب السلطاني للعلامة السيد صدرالدين العاملي الأصبهاني وغيره .
سافر المترجم إلى إيران سنة . . . « 2 » بقصد زيارة مشهد الرضا عليه السلام وكان سفره هذا سفر
هامش
( 1 ) ما بعده بياض بقدر سطر .
( 2 ) موضع عدد السنة بيض في الأصل .