تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
أبيالقاسم الكلانترى الطهراني والعلّامة المولى محمّدهادي المدرس النطنزي الطهراني وقرأ في العلوم العقليّة أعني الحكمة المتعالية من الطبيعيات والإلهيات على بعض أكابر تلامذة العلّامة الجليل حكيم الشرق في عهده والفيلسوف المتأله الحاج مولى هادي السبزواري . ثم هاجر المترجم من طهران إلى أعتاب أئمة العراق المقدسة وكان ذلك في سنة وفاة شيخنا الإمام المرتضى سنة 1281 ، فلمّا وصل المترجم بالحائر الشريف الحسيني ، نعى فيها بوفاة الشيخ الأنصاري قدس سره ، ثمّ رجع المترجم إلى إيران وتشرف بحضرة الشيخ الفقيه الزاهد الإمام المولى زين‌العابدين الگلپايگاني في گلپايگان وكان الشيخ المغفور له من أجل فقهاء عهده ورعاً وزهداً وعلماً وعملًا وقبولًا عند العامة ولما وصل العلّامة المترجم إلى گلپايگان وجد الأستاذ المغفور له معتزلًا من أبناء عصره معتكفاً في بيته ، لا يخرج عن داره قطّ ، حتّى أنّه ترك مجلس بحثه ايضاً وعيناه مؤفتان ولكن المترجم رحمه الله كان يتردد عليه في داره ويستفيد من حضرته الشريفة ، مدةً من الزمان . وقد امتاز المترجم بما قد امتاز به في عهده عن غيره بل في غيره من القرون ايضاً ، امتاز رحمه الله في هذا العهد المظلم بمزيد التأييد الغيبيّ والتوفيق الباطنيّ والنصرة المعنويّة ، بقيامه بكثرة التأليف المفيدة والتصانيف المهذبة بما لم يأت بمثلها أقرانه في القرون الأخيرة والعصور القريبة ، إلاّ مَن أتى اللَّه بقلبٍ سليمٍ ونيةٍ صافيةٍ من نوادر الأعلام . وقد أعقب قدس سره ما يناهز من مئة وأربعين ونيف مؤلّفاً صغيراً وكبيراً في فنون شتّى وعلوم جمّة وله من الكلام المنظوم ما فيه كفاية في الدلالة على براعته في الشعر والأدب ، كغيره من آثاره الثمينة والعجب كلّ العجب ان ذلك كلّه منه قدس سره بصفر من يده وفقدان الوسائل والأسباب ، بل بصحبة قسم من الموانع والبعد عن السواد الأعظم وعدم المشوق والمسبب والباني والاعتضاد من الزمان والانفراد من الأعوان ونحوها من اقتران الموانع وافتقاد المقتضيات بل بروحه الإلهي والقوة الملكوتي وهمته القعساء والتوفيق من اللَّه سبحانه ولطفه المكنون واللَّه متمم نوره ولو كره المشركون والمعاندون . وهذا فهرس مؤلفاته على ما بلغنا ، من صورة ما كتبه المترجم المغفور له نفسه بخطه ،