( 302 )
الميرزا حبيباللَّه الرشتي الجيلاني « 1 »
( 1234 - 1312 )
المحقق النحرير العلّامة الإمام ميرزا حبيباللَّه الجيلاني الغروي تغمده اللَّه بغفرانه : هو المولى الأعظم والركن الأقوم ، عماد المجتهدين في المتأخّرين ، وجيه الملة والدين ، الشيخ الجليل الأواه ، الإمام ميرزا حبيباللَّه بن ميرزا محمّدعلى الجيلاني اصلًا وانتساباً ، الغروي هجرةً ورياسةً واحتجاباً .
هو وجه الاماميّة في المتأخّرين وأستاذ الأساتذة الفقهاء والمجتهدين ، كان محقّقاً ، دقيق النظر ، بارعاً ، كثير الاطلاع ، عميق الفكر ، نقي الأسلوب ، حسن الخاطر ، ورعاً تقيّاً ، كثير الذكر والعبادة ، الهى السيرة والسيما ، عالي المقام في العمل والعلم والورع والتقى .
كانت الرياسة العلميّة ومرجعية التدريس في مركز روحانيّة الشيعة وكرسي فقاهتها - النجف الأقدس - كالمنحصر فيه في عصره ، بلغ اجتماع طلبة العلوم في عالي مجلس بحثه الشريف ومدرسته الراقية ، إلى ثمانمئة فصاعداً وجمع منهم من المجتهدين الأجلة والآخر قريب الاجتهاد منهم وهم يباهون ويتفاخرون بفهم كلماته والوصول إلى مراداته ولم يعهد مثل هذا الاجتماع فيها قبل ذاك اليوم .
كان المترجم عالماً ربانيّاً ، صافي الضمير ، حرّ الفكر ، طاهر الفؤاد ، بسيط الأخلاق ، كريم الشيم ، حسن الظن ، تقي السيرة ، ملكوتي الفطرة ، جميل السجايا وكان قائم الليل ، مراقباً للأذكار والأوراد ملتزماً بالسنن والآداب ولم ينتحل بشئ من شؤون الرياسة وأطوارها ولم يتقمّص بخواطرها .
أقرّ للمترجم جلّ معاصريه من الأعلام الأساطين بالفقه والتبرز في أصول الفقه ودقّة النظر وطول الباع والورع والتقوى .
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 194 و 245 ؛ نجوم السماء : 2 / 138 ؛ نقباء البشر : 1 / 357 - 360 ؛ الفوائد الرضوية : ص 93 ؛ علماء معاصرين : ص 50 ؛ ريحانة الأدب : 2 / 307 ؛ معارف الرجال : 1 / 204 - 208 الرقم 95 .