تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
والتاريخ والسير والرجال والقراءة والدواوين والتراجم والفلسفة والكلام والرياضيات والمتفرقات وغيرها من الفنون ودارالمرضى ومخزن الأدوية والحمام الخاص لها ودار الطبخ وصحن وسيع اشتمل من جوانبه الثلاثة على حجرات نظيفة منتظمه تحتاني وفوقاني لكلّ واحدٍ منها جميع ما يحتاج إليها المشتغل ، من أثاثة المنزل من الفروش والظروف والسراج وغيرها من لوازم طيب العشرة وحسن المعيشة وكلّ واحد من حجراتها يسكنها اثنين من المشتغلين ، لابدّ أن يبيت فيها أحدهما لا محالة على حسب ما اشترطه الواقف المغفور له . وجعل لها اماماً يقيم الجماعة فيها وجعل للامام نائباً ينوب عنه عند غيبته وجعل لها مدرسين للتدريس فيها في فنون متنوعة مدرساً للفقه وهو أول المدرّسين وأعظمهم ورئيسهم وآخر للتدريس أصول الفقه وثالثة لفنّ الأدبيّة والعربيّة ومدرساً لتدريس فنّ الفلسفة والحكمة المتعاليّة والعلوم التعليمىّ وهو من المدرسين العظيم الرتبة أيضاً ؛ وجعل لكلّ واحد من المدرسين نائباً خاصاً ينوب عنه في غيبته ، لئلا يفوت على المشتغلين برهة من أوقاتهم بالضياع والتعطيل . وجعل لها خدّاماً وحجّاباً على قدر كفايتها وخازناً مخصوصاً لحفظ خزانة الكتب وتنظيمها وترتيبها وجعل له معاوناً خاصاً يعينه في أمره وجعل لها خداماً خاصاً لأمورها وجعل لها مَدرساً وسيعاً كبيراً ، يجتمع المشتغلين فيه للتدريس في ساعاتها المعينة . وجعل لها اوقافاً جمّةً من القراء والضياع والعقار والدكاكين وغيرها يصرف عوائدها في مصارف المدرسة المذكورة بترتيب نسبة السهام وجعل توليتها العالية لشخص سلطان العصر في كلّ عصر ، يبعث في كلّ عهدٍ من يقوم لأمرها ويتصدى لتنظيم أمورها ، مَن يراه سلطان العصر حقيقاً لهذا الأمر من رجال بلاطه . وكان بنائه لذلك في سنة 1294 الهجريّة القمريّة في عهد تصديه للصدارة العظمى . وأعجب ما ينبغي ذكره في المقام ، أن المترجم المغفور له انما بنى تلك المدرسة في جنب بيتها في طهران الذي كان يسكن فيه بنفسه وكان يقال له « باغ بهارستان » وبنى في داره المذكورة قصوراً رفيعةً وأبنيةً عاليةً وعمارات مجللةً .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 653 | محمد أمين الإمامي الخوئي