تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
( 276 )

ميرزا محمّدحسينخان سپهسالار

( . . . - 1302 ) ميرزا محمّدحسينخان سپهسالار أعظم ومشيرالدولة والصدر الأعظم في الدولة العلية : هو من أعظم رجال دولة الناصرية ومن أركان الملك وعَمَد وزرائها وصدورها ، أرفعهم مقاماً وأجلهم موقعاً وأعظمهم آثاراً وأوسعهم فكراً وأدقّهم نظراً وتولى المترجم في الدولة الناصريّة مشاغل رفيعة ومناصب جليلة لم يعدله أحد من نظرائه وقرنائه في ذلك . تلقّب المترجم اولًا ب « مشيرالدولة » من أفخم ألقاب الدولة خصيص رجال الدرجة العليا والأولى ، ثمّ إذا تقلّد الوزارة الحربيّة كما ستسمعه ذيلًا تلقّب ب « سپهسالار أعظم » ( رئيس جميع القوى المسلحة ) ، ثمّ تقلّد بالصدارة العظمى بعدها . تصدى المترجم المغفور له في دولة جلالة الملك ناصر الدين بن السلطان محمّد الغازي ، اولًا لوزارة العدليّة ، ثمّ وزارة الوظائف والمستمريات والرواتب المقررة ، ثمّ وزارة الحربيّة مرتين ، ثمّ وزارة أمور الدول الخارجة ، ثمّ في سنة 1287 الهلاليّة تقلّد المترجم لصدارة العظمى للدولة العلية بعد ميرزا محمّدخان قاجار سپهسالار أعظم وأستمرّ عليها إلى سنة 1301 ، حتّى تقلّدها بعده ميرزا يوسف مستوفى الممالك الآشتيانى الفراهاني وفي السنة المذكورة ، انفضل المترجم عن مقام الصدارة العظمى وتعيّن لرياسة تولية أمور العتبة الرضويّة المقدسة وتنظيمها وترتيبها فسافر إلى المشهد الرضوية عليه السلام ، حتّى توفّي فيها في سنة 1302 اثنين وثلاثمئة وألف ودفن فيها في التربة التي عيّنها لدفنه واتخذها مضجعاً أبديّاً لنفسه . وكان المترجم سفير الدولة العليّة إلى الدول المتحابة المجاورة مراراً وكان له عظيم المقام عندهم أيضاً ، لحسن كفايته ولياقته وحصافة عقله وسياسته وكان المترجم في أسفاره إلى الدول الخارجة سبباً لمزيد العزّ للدولة العلية وأتباعها فيها وشؤون الحكمة ونفوذها لكياسته وعميق فكره وحسن تدبيره وسياسته وعلو همته واستغناء طبعه وكمال
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 651 | محمد أمين الإمامي الخوئي