تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
هجرةً وخاتمةً ، الشهير ب « كمپاني » تبعاً لما اشتهر به والده المغفور له ، وكان هو رحمه اللَّه من أهل الكسب والتجارة في بغداد ، ثمّ انتحل باسم الكمپاني لمّا قام فيها بتشكيل جمعية متحدة متعاضدة في أمر التجارة واتساع دائرتها واصلاح شؤونها بافتتاح الشعب في النقاط المختلفة وترويج أمورها ، ثمّ اشتهر به ابنه المترجم العلّامة في لسان العامة طبعاً وتخصيصاً كما هو العادة ، تبعاً لأسرته . وقد اجتمعتُ مع المترجم في مدرسة حضرة العلّامة الأستاذ الإمام المولى محمّدكاظم الخراساني النجفي وغيره ، سنين متمادية . امتاز الفاضل المترجم في عهده بجمعه بين العلوم العقليّة والنقليّة من الحكمة المتعالية والكلام وقسم من الرياضيات والفقه وأصوله والحديث والتفسير والرجال والدراية والعلوم الأدبيّة وغيرها وكان متضلعاً في قسم منها وعارفاً في آخر منها ، حديد الذهن ، سريع الانتقال ، عالي الفهم ، وسيع الفكر ، حسن المنطق ، ممدوح السيرة ، محمود الملكات ، جليل الأخلاق ، جميل الشيمة ، كريم الخصال وكان مقبول العامة ، وجيهاً في الناس وكان له مدرسة كبيرة في النجف الأقدس ، بعد ارتحال العلّامة الأستاذ الخراساني وكان يحضرها الفضلا والأكابر ، حتّى صار مرجع الفتوى والتقليد في بعض النقاط ، ولكنّه أدركه الأجل قبل ان يبلغ أجله وتوفّي في الغري عن سن ثلاث وستين تقريباً في شهر ذىالحجة الحرام من سنة 1361 الهجري القمري . وأقيم له مجالس العزاء في النجف الأقدس وكربلا والكاظميّة وطهران وغيرها . وله رحمه‌اللَّه آثار نفيسة ومؤلفات جليلة ، منها : ( 1 ) منظومة تحفةالحكيم في الإلهيات تشتمل على تسعمئة بيت وخمس وتسعين باباً وهي منظومة لطيفة نفيسة وسفر جليل في موضوعه لبساطة التعبير وحسن التلفيق والخلوّ عن التعسرات والزوائد الشعرية مع وضوح البيان وسهولة التناول مطلعها :
يا مبدء الكلّ إليك المنتهى * لك الجلال والجمال والبهاء يا مبدع العقول والأرواح * ومنشىء النفوس والأرواح
كَلّ لسان الكُلّ عن ثنائك * وضلّ في بيداء كبريائك