تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
واستدعائه من حضرة الملك ان يأمر باجراء المواد الخمسة المذكورة جدّاً وأنّه لا يرضى باجرائها ولا يخرج من دار السلطنة إلاّ به وكتب كتاباً آخر مثل ذلك إلى رئيس وزراء الوقت الميرزا عليخان السهيلي . فلمّا ورد المترجم إلى طهران ، قام بطلب مستدعياته من الدولة بثبات في عزمه جدّاً وقام جلّ علماء طهران بمعاضدته وتنفيذ أمره ومعهم طبقات الناس بأسرها وتبعهم علماء البلاد أيضاً ، فاتصل وصول البرقيات من البلاد بطلب اجراء أمره واحداً بعد واحدٍ وجيلًا بعد جيلٍ ، حتّى تخاضعت الحكومة بأمره وكتب إليه بقبول اجراء اوأمره في مستدعياته الخمسة ، فخرج المترجم من طهران بعزّ كامل ، بعد توقفه فيها قريباً من أربعين يوماً . وللمترجم آثار ثمينة منها . « 1 » وقد بلغنا خبر وفاة المترجم قدس اللَّه سرّه في هذه الأيام وهاج به الحزن العام ، توفّي رحمه الله في بغداد في دار المرضى ، حيثُ نقلوه إليها من النجف الأشرف للمعالجة فيها بعد ما اشتد عليه المرض فيها ويأسوا من العلاج بها في اليوم 14 من شهر ربيع‌الاول عام 1366 الهجري القمري . وأقيم له مجلس التأبين اولًا في يوم السبت من طرف الدولة العلية في المسجد السلطاني وتعطلت الأسواق في هذا اليوم واجتمع الناس فيه بجميع طبقاتهم اجتماعاً عاماً عظيماً وحضر فيه جميع علماء دارالخلافة ، ثمّ حضر فيه جلالة السلطان قريب الظهر لإجازة ختم المجلس . ثمّ أقيم المجلس الثاني من طرف هيئة العلماء في المسجد الجامع ، ثمّ أقيم المجالس له من جانب طبقات الناس صنفاً بعد صنفٍ وطبقةٍ بعد طبقةٍ واستمرّ ذلك إلى أسبوعين من وفاته ، حتّى في بعض القراء والأكناف . ورثاه الشعراء بقطعات ثمينة غاليّة ، منها : ما سَرَدَه ميرزا أحمدخان بهار حيثُ يقول :
هامش
( 1 ) ما بعده بقدر نصف الصفحة بياض في الأصل .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 649 | محمد أمين الإمامي الخوئي