تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
مشهدالرضا عليه السلام بأنّه يريد ملاقاته لتقديم بعض المذاكرات إلى حضرته شفاهاً ، ممّا فيه صلاح الملك والملك والدين والدنيا وفيه رضى اللَّه ورضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ سافر منها إلى طهران عقيب البرقيّة ، بلا فصلٍ ، حتّى ورد إلى الزاويّة المقدسة مشهد حضرة السيد عبد العظيم الحسنى سلام اللَّه عليه وكان طبقات الناس في طهران بأسرها ينتظرون مقدمه الشريف ، عازماً بالتكريم والتعظيم حقّ مقامه وبما يستحقه . فلمّا ورد المترجم إليها ، منعت الحكومة من الورود عليه إلاّ لأهل العلم منهم شديد المنع ووقف على الباب حرّاس من الجنديّة يراقبونه ، رقابة خشنة وكان طبقات الناس من أهالي طهران ووجوههم يسافرون إليها من طهران جيلًا بعد جيلٍ لزيارته ولاينالون اليه إلَّا نفر يسير منهم جداً ولمّا جاء صباح اليوم الثالث من مقدمه اتسع المنع على صورة الاطلاق من غير تبعيض مطلقاً على وجه مدهش وصورةٍ خشنةٍ . والمترجم لما ورد إلى الزاويّة المقدسة لاقاه في أول ساعة من مقدمه رئيس الشرطة العام فيها السرتيب محمّدخان الدرگاهى وهو من أخص خدمة المَلِك وصاحب سرّ مبعوثاً من جانب الحكومة المركزيّة ، يسأله عن مقصده الأصلي من تلك المسافرة وما الذي ساقه إليها ، فأجابه المترجم بأنّه يريد زيارة حضرة الملك والمذاكرة معه في بعض المصالح العامة شفاهاً ، فقام الرجل من عنده . ثمّ رجع في الساعة الثانية بسرعةٍ فسأله بالقاء مطالبه ليبلّغها إلى حضرة جلالة الملك بالوسايط المقررة في بلاط السلطنة ويأتي إليه بجوابها بماء يجبه ولكن المترجم امتنع من القاء مطالبه إلى غير جلالة السلطان بشصخه أىّ شخصٍ كان . وبعد يومين من ذلك زاره فيها بعض من عَمَد رجال الدولة ، ثمّ زاره فيها ميرزا حسن خان محتشم السلطنة رئيس المجلس الشوري الملي وهو من زبدة رجال الملك وأركان الدولة وأقدمهم ، ثمّ زاره فيها ميرزا محمّد عليخان فروغى ذكاء الملك - رئيس وزراء الوقت - يسألونه بالقاء منوياته إلى جلالة السلطان بوساطتهم وهم يوشكون لعلهم يأتون به بحسن القبول ، جواباً لمقالته ومستدعياته احياناً ؛ ولكن المترجم زاده اللَّه قوة الايمان وشدة اليقين قوة بعد قوة لم يجبهم على ألف كلمة منهم إلاّ بكلمة ما أجاب بها اولًا ، بما كانوا
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 646 | محمد أمين الإمامي الخوئي