تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
( 260 )

الشيخ محمّدحسين الكاظمي النجفي « 1 »

( . . . - 1308 ) الحبر العلّامة الإمام وحجةالاسلام الأستاذ الشيخ محمّدحسين الكاظمي النجفي العاملي تغمده اللَّه بغفرانه وأسكنه بحبوحة جنانه : هو محمّدحسين بن هاشم بن ناصر العاملي أصلًا ، ثمّ الكاظمي مولداً ونشواً وانتساباً ، ثمّ النجفي هجرةً ورياسةً واحتجاباً نور اللَّه مرقده وأضاء تربته ، لم أقف في أصحابنا المتأخّرين وفقهائنا المجتهدين المعاصرين وأعلامنا المحققين في ملتقي القرنين على عديل له وبديل مثله ، في مزيد التوفيق والتائيد والورع والتقى . هو آيّةاللَّه في عصره وأعجوبة في وقته ، كان خشناً في ذات اللَّه ، محتاطاً في دين اللَّه ، تاركاً لهواه ومطيعاً لأمر مولاه ، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر بسيرته وسريرته وأفعاله وتروكه ، مقتصداً في جميع أموره متواضعاً في سلوكه ، كان أزهد زمانه وأورع أوانه ، تقيّاً ، ضابطاً ، حسن السيرة ، جميل الطريقة ، ممدوح المشي وكان أفقه عصره ، محمود الشيمة ، كريم السجايا ، وجيهاً ، جليلًا ، عظيم المقام ، متشرفاً بتصديق الحجة المنتظر لمقامه عجل اللَّه تعالى فرجه . وقد أذعن للمترجم قدس سره جلّ معاصريه ومن تأخره بالزهد والورع والفقه والعظمة والنبالة . كان رحمه اللَّه من أعاظم مشايخ الإجازة في عصره وأكبر مراجع التقليد للشيعة ، يروى عنه جمع كثير من أصحابنا الأعلام ممّن عاصره أو تأخره ، سماعاً وقرائةً واجازةً . وقد تفرّد هذا الرجل الإلهي والهيكل الرباني بسيرته الملكوتي وسريرته الصمداني وروحه القوي الإلهي وملكاته الفاضلة ، بمزيد التوفيق بما لم يعدله غيره ولم يجده سواه ، بما يتعجب منه المتأمل ولا يقدر عليه انسان عادّي . كان هذا الرجل الإلهي على ما كان عليه من الضعف والشيخوخة من الناظرين نصف الناظر ، لأنّه كان أحد ناظريه مؤفاً لا يبصر والآخر منهما ضعيف النور جداً ، فكان يباحث
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 2 / 665 - 668 ؛ المآثر والآثار : 1 / 240 ؛ علماء معاصرين : ص 36 .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 613 | محمد أمين الإمامي الخوئي