( 259 )
الشيخ حسين الفاضل الأردكاني « 1 »
( 1235 - 1302 )
العلّامة الإمام والمحقق الأستاذ الفاضل الفاضل الشهير بالفاضل الأردكاني :
هو العلّامة الجليل والمحقق النبيل الأستاذ الإمام المولى محمّد المدعو بالحسين الأردكاني اليزدي الحائري المشتهر في عهده في لسان العامة من العوام والخواص ب « الفاضل » ، لقبّه بذلك أستاذه العلّامة صاحب الضوابط - كما يأتي ذكره - تفخيماً لمقام فضله وتشريفاً له وكان اهلًا وحقيقاً لهذا اللقب النبيل .
و « أردكان » ناحية من نواحي بلدة يزد المعروفة ومنها المترجم المغفور له .
وكان رحمه اللَّه من أكابر فقهاء عصره وعَمَد علماء وقته ، أصوليّاً ، طويل الباع ، محقّقاً ، دقيق النظر ، حسن الخاطر ، لطيف الذوق ، جيّد القريحة ، أستاذاً ماهراً في فنّ الصول الفقه بالأخص وكان رجلًا بشّاشاً مزّاحاً ، منبسط الوجه ، طلق الجبهة ، حلو المحاضرة ، جميل المحضر .
وكان رحمه اللَّه ورعاً ، تقيّاً ، قليل الاعتناء لأبناء الدنيا ، انتهت إليه الرياسة والمرجعيّة وكان له مجلس درس كبير في الحائر الشريف الحسيني وكان الفضلاء والأجلة يغتنمون الحضور فيه والاستفاضة منه ، وخرج من مجلسه الشريف جماعة من الفضلاء الأجلة .
ويروى المترجم عن غير واحد من مشايخنا الأعلام ويروى عنه غيرواحد من الأعاظم ممّن تأخره من العلماء .
كان المغفور له زاهداً في عيشته ، مقتصداً في معاشه وجميع أموره ، محبّاً للاعتزال وكان [ له ] بلطافة طبعه وجودة ذهنه مطايبات لطيفة ومفاوضات مليحة رقيقة .
وكان رحمه اللَّه بسيط الأخلاق ، كريم النفس ، محمود السيرة ، وجيهاً ، مقبولًا ، معروفاً بالورع والتقى ، ناسكاً ، متعبداً ، هاضماً لنفسه ، مخالفاً لهواها ، قليل الاعتناء ، حقير النظر بالاقبال والادبار في أمور الدنيا ، لا يهتم بها كجمهور الناس ، بل من أقرانه ونظرائه ايضاً .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 530 الرقم 958 ؛ المآثر والآثار : 1 / 195 و 245 ؛ نجوم السماء : 2 / 19 ؛ ريحانة الأدب : 1 / 105 ؛ علماء معاصرين : ص 19 ؛ الفوائد الرضوية : ص 131 .