قرأ المترجم - بعد المبادي والمباني في أردكان ويزد - في الحائر الشريف على العلّامة المحقق الأستاذ السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط ودلائل الأحكام وغيرهما من التأليفات الرائقة وغيره وكان له عند أستاذه المعظم موقع عظيم وكان أستاذه المذكور كثير التوجه والاعتناء له ، كان إذا حضر المجلس ولم يحضره المترجم ، فكان ينتظر في الشروع في الدرس قدوم المترجم إليه ويسأل عنه وهو الذي لقّبه ب « الفاضل » تقديراً لمقام فضله .
وكان المترجم رحمه اللَّه بعد أستاذه العلّامة في مجلس درسه بركة مخصوصة وأثر خاص في تربية المحصلين وترقيّهم .
وقد ذكر السلطان ناصر الدين القاجار المترجم المغفور له في رحلته وأثنى عليه بالجميل في جملة من لاقاه من أعلام المشهدين في سفرته إلى العراق .
وتوفّي المترجم رحمه اللَّه في الحائر الشريف في سنة 1302 الهجري الهلالي وقيل في رثائه في مجالس المآتم له قصائد غراء جيّدة من أدباء عصره وأرخ وفاته تلميذه الفاضل السيد ميرزا محمّدحسين الشهرستاني الحائري الآتي ذكره بقوله :
ولما ذاب قلب الوجد همّاً * لموت ولى أميرالمؤمنيا
فقم فزعاً وأرخ بالبكاء * حسين بالثرى أمسى رهنياً
وقال أيضاً :
وقد تلاقاه حور نضرة وسرور * أرخن حبّاً واهلًا لفاضل الأردكاني
وقال أيضاً :
ز بس آه برشد ز ما هي به ماه * نهان گشت تاريخ در زير آه
والمراد تكرار لفظه « آه » وهي ستة بمقدار عدد لفظة « زير » وهي مئتين وسبعة عشر .
وأنشأ بعض الفضلاء في تاريخه أيضاً : « رزء الحسين أذاب قلب محمّد »
والمراد ابنه الشيخ محمّد الأردكاني وخليفة المترجم بعده في العلم والورع .
ودفن المترجم رحمه اللَّه في الحائر الشريف الحسيني عند أستاذه صاحب الضوابط وقبره ظاهر معروف فيها يزوره الناس ويروي المترجم اجازةً وسماعاً عن عمّه المولى محمّدتقى الأردكاني عن العلّامة حجةالاسلام السيد محمّدباقر الشفتى الإصفهاني بجميع طرقه المضبوطة . وحكى تلميذه الفاضل الشهرستاني المذكور أنّ للمترجم المغفور له مؤلفات جليلة رشيقة ولكن لم يخرج منها شئ إلى البياض ولم أقف بشئ منها إلى حين .