ولد المترجم في مشهد الكاظمين عليهما السلام في حجر والده وكان أصله من عشيرة معتوق من عشائر جبل عامل .
ويقال في وجه تسميتهم بذلك أنّ بعض أجدادهم تشرف بزيارة الحجة المنتظر في الغيبة الكبرى عجل اللَّه تعالى فرجه فقال له الإمام عليه السلام : « إنّك معتوق من النار » .
فسمّي بذلك معتوقاً ونسب إليه عشيرته وأولاده .
وتوفّي رحمه الله في النجف الأقدس ليلة عاشوراء من شهر محرم الحرام متفتح سنة 1303 « 1 » الهجري الهلالي ودفن في بعض الحجرات الجنوبية من الصحن الشريف العلوي وأوصى إلى أوثق أصحابه الشيخ على رفيش وسيأتي ذكره في باب العين من الكتاب إن شاءاللَّه تعالى . وأرّخ وفاته بجملة « ثلم الاسلام ثلمة » ولعلّ ذلك من أقوى الامارات على قدسه أيضاً .
وأعقب قدس سره بعد جميل الذكر والحياة السرمديّة ، مؤلفات رشيقة ، منها :
( 1 ) كتاب هدايّة الأنام إلى شرايع الاسلام جعله شرحاً مزجيّاً على كتاب شرايع الاسلام للمحقق الإمام نجمالدين أبىالقاسم جعفر بن سعيد الحلىّ المشتهر ب « المحقق » على قولٍ مطلقٍ وهو مقصور به ومخصوص عليه لم يشتركه في ذلك غيره قدس اللَّه تربته وأعلى في الفردوس رتبته وهذا الكتاب يشتمل على عشرين مجلداً ضخماً في الفقه الاستدلالي على طريقة الاماميّة الاثني عشريّة وهو كتاب كبير مبسوط ، حسن نافع ، مهذب جليل وربّما يرجحونه بعض على كتاب جواهر الكلام وقد برز منه أبواب الفقه من أول كتاب الطهارة إلى أواسط كتاب القضاء مرتباً ، غير أنّه سقط كتاب الجهاد من البين وقد طبع منه كتاب الطهارة بتمامه في جزئين وجزء من كتاب الصلاة في النجف الأشرف في المطبعة الحيدريّة على نفقة الشركة العلمية وكنتُ أنا من المشتركين أيضاً قبل وقوع الحرب العمومي سنة 1331 ، ثمّ بعد وقوع الحرب العمومي واختلال نظام العام في العالم تعطلت الاهور كلّها وتوقف طبعه كذلك ؛
( 2 ) وله أيضاً تعليقة على كتاب فرائد الأصول في أصول الفقه ، الأدلة العقليّة منه ،
هامش
( 1 ) في النقباء وعلماء معاصرين : 1308 .