تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
تدور على الآفاق تخبر أهلها * بذلك اقراراً بتلك العطية بأيديهم أمر السماء وأرضها * وما فيها والكلّ تحت المشية ولو أنّهم شاؤوا انقلاب حقيقة * إلى غيرها انقادت فعادت إلى التي وفضلهم شمس بل الشمس دونه * وما الشمس إلاّ لمحة أو كلمحة
* * *
فسبحان مَن أسرى إلى نحو عرشه * إلى قاب قوسيها لفرط المحبة وسبحان من صفّاهم واصطفاهم * وأصفاهم حتّى علوا كلّ رتبة ونزههم من كلّ نقصٍ لشأنهم * وطهّرهم من كلّ رجس وريبة وخصصّهم فيما به خصّ نفسه * وأودع فيهم كلّ حكم وحكمة وعلمهم ما كان لو هو كائن * وما غاب عنهم قطّ مثقال ذرّة بهم أمسك اللَّه السماء وما حوت * فهم علة استمساكها حيثُ دارت فكانوا لأفلاك السماوات أعمداً * وفي الأرض أوتاداً ومنها استقرّت بهم منح اللَّه الوجود لمن يرى * وفيهم يكون الختم يوم القيامة بهم كمل الدين القويم فإنّه * بهم نعم الباري على الخلق تمّة
وما سورة الَّا تنادى بفضلهم * وإن كان عنها الأشقياء تعامت وناهيك من فضل وناهيك من علًا * وناهيك من شأن عظيم ورفعة وعن فضلهم سل من تشاء من الورى * ولو تسأل الأعداء عنهم لأثنت وتعرض أعمال الخلائق كلّها * على كلّهم في كلّ يوم وليلة وهم أعين الباري على كلّ مَن يرى * يرون عياناً فعل كلّ بريّة إليهم اياب الخلق ثمّ حسابهم * وحكمهم ماضٍ على كلّ نسمة يجازون كلّا ما الذي يستحقه * فإمّا إلى نار إمّا بجنّة وقد أوجب اللَّه الصلوات عليهم * بكلّ صلاة نفلها والفريضة وشاهد ما قد قلتُه أن ذكرهم * مع اللَّه مقرون بكل شهادة علىّ هو الساقي على الحوض في غدٍ * محبيه منهم خص كلًا بشربة