( 228 )
الشهيد السيد حسن المدرس القمشهي « 1 »
( . . . - 1356 )
العلم العميد السيدحسن الموسوي القمشهي الإصفهاني ثمّ الطهراني الشهير بالمدرس : هو حسن بن إسماعيل العلوي الفاطمي الموسوي القمشهي الإصفهاني أصلًا ثمّ الطهراني هجرةً واشتهر المترجم ب « المدرس » في عهده .
كان المترجم من بعض قرى قمشه من أعمال أصفهان ، ثمّ قرأ في أصفهان مبادئ أمره ، ثمّ هاجر منها إلى مركز روحانيّة الشيعة وفقاهتها النجف الأقدس وقرأ فيها على العلامتين الإمامين الكاظمين المولى محمّدكاظم الخراساني والسيد محمّدكاظم الطباطبائي اليزدي وغيرهما من أساتذة وقته ثمّ رجع إلى أصفهان حتّى تعين المترجم من طرف أعلام المشهدين النجف وكربلا مراجع تقليد الشيعة في الدين والفتوى أحد نظار الخمسة في المجلس الشورى الملي في طهران ، حسبما نطق به القانون الأساسي ، فسافر إلى طهران في سنة 1328 الهجري القمرى في الدورة الثانية التقنينية ولما انقضت مدة الدورة الثانية ، تعين المترجم في طهران بأكثريت الآراء العمومي لعضوية بارلمان في الدورة الثالثة والرابعة والخامسة ، حتّى جرى عليه ما ستسمعه من القبض والسجن والقتل .
كان المترجم رَحِمَهُ اللَّه وسيع الفكر ، حديد الذهن في الفطنة والكياسة وكان حرّ الضمير ، صريح اللهجة ، فصيح المنطق ، وكان حسن المفاوضة والمناظرة ، جسوراً ، حصيف الرأي ، قوي العقل ، ثابت العزم ، راسخ العقيدة والتصميم ، وكان من عَمَد رجال العلم والدين والسياسة في عهده ، أشدهم عناية للدين وأزهدهم في العيش وأنفذهم بياناً وأسدّهم رأياً وأثبتهم عزماً وأكثرهم شجاعة وشهامة ، كان عجيب التحمل للمشاق ومعجباً في قوة القلب ، مع ما كان عليه من ضعف الجثة .
ولما حلّ سنة 1300 الشمسي 1340 الهلالي واستولى على الأمر جلالة الملك الحاضر البهلوي ، خالفه المترجم في سياسته ، مخالفةً شديدةً وتبعه ثلاثة عشر من المئة
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 381 الرقم 774 .