تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وكان المترجم من أجلة علماء عصره في قطر 7 آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان وكان مطاعاً جليلًا نافذ الأمر ، صاحب الشوكة والدائرة العظيمة ، وكان فقيهاً ، أصولياً ، محدثاً ، فاضلًا ، وسيع الاطلاع ، بسيط الإحاطة في الفقه ، حسن الفهم ، مستقيم النظر . قرأ في النجف الأقدس على العلّامة الجليل السيد حسين الكوهكمري التبريزي النجفي وغيره من أعلام عهده ، وكان رَحِمَهُ اللَّه وجيهاً ، بسيط الأخلاق ، حرّ الضمير ، وكان متصلباً في الدين ، وكان جليلًا في الدولة والرعية ، وكان حاضراً في الفقه ، وبلغنا من الثقات الفضلاء أنّ المترجم في سفرته الأولى إلى طهران - حيثُ طلبه إليها جلالة الملك مظفرالدين - فلما وصل إلى زنجان سأل عنه من تبريز من طرف جلالة ولاية العهد محمّدعلى ميرزا وليعهد عن مسألة شرعية مهمة معضلة وقعت مورد النزاع ومعركة الآراء ومحل الاختلاف بين علمائها بقيد أن يجيبها بالبرقية عن استدلال مستعجلًا ، سريعاً وكان المترجم مشغولًا بقدوم الناس لزيارته وفي زحامهم . فلما قرئه المترجم وحواسّه منبثّة لمن حوله من الزحام من الوارد والصادر ، طلب بدواةٍ وقلم وشرع في كتابة الجواب بلا تأمل حتّى أتمّه باستدلال كامل وختمه وأرسله إليها للمخابرة وكان له مجلس بحث كبير في تبريز وكان يحضره جل فضلائها . توفّي المترجم في تبريز ليلة العاشر من شهر جمادىالثانية من سنة 1337 الهجري الهلالي وحمل نعشه إلى النجف الأشرف ودفن فيها . ولم نعثر على تأليف مدون « 1 » للمترجم مع قوة بضاعته في العلم وعلوّ مقامه . خالف المترجم النهضة العامة الدستوريّة في تبريز حتّى انتهى إلى خروجه منها عنفاً وخوفاً ، فسافر إلى طهران في سنة 1325 وبقي فيها شهوراً ثمّ رجع إلى تبريز ثانياً محترماً ، لما كان عليه من بساطة أخلاقه وأفعاله وأغراضه وحسن عقيدة الناس في حقه وخلوصهم ، حتّى توفّي فيها .
هامش
( 1 ) له تشريح الأصول وآثار أخر . لاحظ : علماء معاصرين .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 551 | محمد أمين الإمامي الخوئي