حتّى انجرّ إلى تبعيد المترجم جماعة من الوجوه من المعترضين عليه ووقع ذلك موجب لتشديدالأمر وغلظة الفتنة واصدر جمع من علماء طهران - فتبعهم بعض الأعلام من المشايخ العظام من مراجع تقليد الشيعة من النجف الأطهر - بعدم مشروعية المعاهدة المذكورة ، لعدم موافقتها لمصالح المسلمين والحكومة الاسلاميّة وحرمة اتباعه ووجوب نقضه وحله لكل مسلم ومسلمة ، إلى أن انتهى إلى نقض المعاهدة بعد الحوادث المهمة والمنازعات السياسية والمشاجرات الاجتماعية الكثيرة ، على ما ضبطه تاريخ العهد مستقصياً لها ، ثمّ رجع المترجم إلى طهران في سنة [ 1304 ش ] « 1 » بعد الاستجازة من الملك البهلوي وتقلّد في دولته وزارة العدلية مدةً ولرياسة العالية لفرهنگستانايران أخرى ، ثمّ اعتزل عن الأمور واختار الانقطاع لنفسه .
قرأ المترجم في الأدبية والعلوم العقليّة من الطبيعيات والإلهيات والرياضيات على غير واحد من أساتذة عصره ، وكان فاضلًا أديباً كاتباً مترسلًا شاعراً ، حسن المنطق ، قوي الإنشاء ، عالي الفهم ، حديد الذهن ، وكان من أجلة أمراء عهده مقاماً وأكثرهم فضلًا وأدباً وأبسطهم كفاً وأصبحهم وجهاً وأطلقهم لساناً وأوسعهم صدراً وكان عطوفاً ظليلًا حديد الفهم ، ذكي الفؤاد ، جليل القدر وله شعر جيد منها :
بار دگر به كوچهء رندان گذر كنيم * تا بشكنيم توبه وسجاده تر كنيم
يك جرعه دركشيم از آن داروى نشاط * چندين هزار وسوسه از سر به در كنيم
دل را به دست مطرب ومعشوق مىدهيم * فارغ ز فكر نيك وبد وخير وشرّ كنيم
ما كيستيم وقوت وتدبير ما كدام * تا ادعاى دفع قضا وقدر كنيم
زاهد به ما نصيحت بيهوده مىدهد * كز باده بگذريم وز ساقى حذر كنيم
با اختلاف مبدء برهان ما وشيخ * اين تجربت نبايد كه بار دگر كنيم
يك بار راه زهد سپرديم وگم شديم * بار دگر نبايد از اين ره گذر كنيم
وله أيضاً :
توتياى ديدهء عشّاق خاك پاى تست * عارفان را نقل مجلس نقل شكرخاى تست
ما به تو محتاج ومستظهر تو از ما بىنياز * مشكل ما احتياج ما واستغناى تست
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل .