تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
( الصدارة العظمى ) غير مرة ، كما تعين لعضوية بارلمان ( مجلس الشور الملي ) بانتخاب أكثرية الآراء غير مرّة . وكان المترجم من عَمَد رجال الملك وأركان الدولة وجيهاً ، مقبولًا ، عند الناس بطبقاتهم من العوام والخواص وأرفعهم مقاماً وأجلهم قدراً وأكثرهم عطوفة ، كريم السجايا ، حسن السيرة ، محمود الخصال وكان معروفاً بالخير الصلاح والثقة والاعتماد للملك والدولة والرعية ، كان يثق به ويعتمد في صحة نيته وعمله الوضيع والشريف والقريب والنائي ويضرب به المثل بذلك ، كان فاضلًا ، أديباً ، مؤرخاً ، كاتباً ، مترسلًا ، فصيح المنطق ، منبسط الوجه ، حسن المحضر ، متعبداً بالآداب الديانى ، متواضعاً ، كثير الحيا ، كبير النفس ، جواد الطبع ، عالي الهمة ، وسيع الصدر ، صبيح المنظر . وله كتاب تاريخ إيران باستان ، كتبه أوّلًا جزءاً كبيراً في القصص التاريخي لإيران ( افسانه‌هاى إيران ) ومجلداً كبيراً في تاريخ إيران من أقدم الزمان إلى آخر دولة ساسان . ثمّ لوقوع كتابه هذا موقعاً عظيماً في النفوس وحسن توجه العامة إليه ، لخصه بعض الفضلا للتدريس في المدارس المتوسطة وأيضاً طولب المترجم بتأليفه أبسط من الأوّل فكتب المترجم الموضوع المذكور أبسط من المرة الأولى في ثلاث مجلدات ضخام وطبع ذلك كلّه في طهران في حياة مؤلفه المغفور له ، في مطبعة المجلس الشورى الملي أحسن طبع وأجمله . وكتابه هذا من أحسن التحف في عالم التصنيف حقاً وأحسن وأجمل وأتقن وأكمل كتاب صنف في هذا الموضوع إلى هذا اليوم ، لم ينسج مثله إلى اليوم في سلالة التعبير واتقان المصادر والإحاطة والتتبع والالتفات لمزايا التاريخ ونكاته الخفية والتشريح والقضاوة والعلل والمعداة . فلله در مؤلفه الفقيد فقيد الأدب والنجابة والشرافة والأصالة والنبالة على أنّه حي بحياته مدى الدهور والأعوام لا ينسى ولا يبلى ولا ينخر ؛ بل لا يزال يثار إلى روحه تحف التقدير وجميل الذكر والثناء اللائق من أهله ولعمرى إنّه أحقّ بذلك وأجدر . ومن آثاره الجليلة أيضاً تأسيس مدرسة الحقوق والسياسة والاقتصاد ، أسّسها في 15 شهر شعبان المعظم من سنة 1317 في عهد تقلّده لوزارة الخارجة ، أسّسها المترجم
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 549 | محمد أمين الإمامي الخوئي