تبكيه شجواً وتنعاه مؤرخة * أبكي الجواهر همّاً فقد ناشرها
قوله « ابكى الجواهر همّاً فقد ناثرها » ينطبق بالحساب المتقدم على سنة 1266 . فما عن شيخنا المحدث النوري قدس سره في مشيخة مستدركه « 1 » من ضبط سنة وفاة المترجم بسنة 1264 لعله اشتباه منه رَحِمَهُ اللَّه ، وأعجب من ذلك ما وقع للمؤرخ الفاضل محمّدحسنخان اعتمادالسلطنة في كتابه المآثر والآثار من ضبط سنة وفاته بسنة 1268 وكلاهما غفلة أواشتباه منهما .
وهذا تمام القصيدتين المذكورتين في رثائه قدس سره حسبما وعدناه لك انفاً :
[ القصيدة الأولى ]
« 2 »
عين البرية باديها وحاضرها * تُذري الدموع لناهيها وآمرها
هي المنيّة كم فلّت بواتر من * ذوي العلى بمواض من بواترها
لم ينج إن وثبت من بطشها أحد * لامن أكابرها ولا من أصاغرها
لو تُتَّقى لأتقتها غير قاصرة * عنها بآرائها أبنا قياصرها
فيا لقارعة من وقعها انطمست * شهب الكواكب خافيها وزاهرها
ويا لداهية غشّت فوادحها * سبل الرشاد فظّلت في دياجرها
هل نفحة الصور صرّت في عوالمها * أم بُعثر الناس سُكرى من مقابرها
أم تلك فجعة خير الخلق ماجدها * زاكى الخلائق والأعراق طاهرها
محمّدالحسن الهادي الأنام ومن * أضحى لواردها بحراً وصادرها
علامة العلماء المرتقين إلى * أوج العلى والمُحلّى في مضامرها
من حاز ما حازه الغر الكرام فلم * يَدَعْ لّاولها فخراً وآخرها
للَّه خطب وهى العليا فقادرها * تجرى دماء حشاها من محاجرها
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 2 / 115 .
( 2 ) طبعت هاتين القصيدتين في آخر كتاب الصلاة من الجواهر ، الطبع الحجري للحاج أحمد كتابفروش .